عقدت كتلة الوفاء للمقاومة، إجتماعها الدوري بمقرها في حارة حريك، بعد ظهر اليوم برئاسة النائب محمد رعد ومشاركة أعضائها.

 

وناقشت الكتلة خلال جلستها اليوم جملة قضايا راهنة وآخر مستجدات الوضع المحلي والاقليمي وخلصت الى ما يأتي :

 

1 - تستغرب الكتلة التباطؤ غير المبرر في الجهود المفترضة الآيلة الى تشكيل الحكومة في البلاد, وهي تؤكد على وجوب مراعاة الاولوية لهذا الامر وتدعو الجميع الى ضرورة ابداء المرونة الكافية وعدم الانغلاق داخل حسابات المكاسب التكتيكية الفئوية او الخاصة التي تخل بالتوازن الوطني المطلوب وتستجيب لمطالب متضخمة لدى بعض الجهات على حساب المشاركة الضرورية لجهات اخرى لها حجمها التمثيلي كَبُرَ أو صغر.

ان اعتماد نتائج الانتخابات النيابية معيارا لحجم تمثيل القوى في الحكومة يخفف الكثير من العقد ويبرر التوازن المطلوب داخل الحكومة.

 

2 - ترحب الكتلة بدعوة دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري المجلس النيابي الى الانعقاد مطلع الاسبوع المقبل من أجل انتخاب أعضاء اللجان النيابية ورؤسائها ومقرريها, وترى ان انطلاقة اللجان النيابية في عملها لدرس اقتراحات ومشاريع القوانين تسهم في ملاقاة الاحتياجات والمقدمات الضرورية للحياة السياسية في البلاد وللحياة الاجتماعية والاقتصادية والادارية للمواطنين كافة.

 

3 - توقفت الكتلة عند نتائج المرشحين لرتبة مأمور في جهاز أمن الدولة, وواكبت ردود فعل المواطنين وتعليقاتهم على اختلاف اتجاهاتهم ومناطقهم, وهي لا تريد اثارة مواجع اللبنانيين المزمنة من جراء تجاوز معايير النزاهة والكفاءة في امتحانات مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية وغيرها, أو بسبب شيوع التدخلات السياسية والاستنسابية والتجاوزات التي تفقد اللبنانيين ثقتهم بموضوعية النتائج وتحيلهم الى زبائن عند ذوي النفوذ السياسي فيما تهدر حقوق اصحاب الكفاءة والأهلية.

 

إلا أن الكتلة تنطلق اليوم من هذه المحطة لتناشد الرؤساء الثلاثة والوزراء والنواب، وقادة الأجهزة الأمنية والعسكرية كافة وتطالبهم بوجوب اعتماد المنهجية النزيهة المتمثلة بالمباريات التي تفضي الى فوز واختيار اصحاب الاهلية والكفاءة، والتوقف عن كل أشكال المحاصصة السياسية في التوظيف، ووضع هذا الامر سريعا قيد الدرس والتنفيذ واصدار القرار الواضح واعتماد آلية للمتابعة الدقيقة والصارمة.

 

إننا أمام دورات توظيف جديدة في الايام القادمة ستباشرها بعض الاجهزة الامنية والعسكرية، ولذا نؤكد على ضرورة اعتماد النزاهة والتنافس الشريف فيها عبر آلية تضمن ذلك وتبعث الثقة في نفوس اللبنانيين.

 

4 - إزاء الازمة الاجتماعية الناجمة عن ايقاف القروض السكنية لذوي الدخل المحدود، تدارست الكتلة تداعيات هذه القضية والاسباب الحقيقية التي ادت اليها, فأكدت مطالبتها الحكومة بتحديد المسؤوليات واتخاذ الاجراءات اللازمة، ودعت الى توفير الاعتماد المقرر لدعم القروض الاسكانية لصرفها عبر المؤسسة العامة للاسكان التي ينبغي لها التدقيق في مطابقتها للشروط والضوابط المرعية الاجراء.

 

5 - تابعت الكتلة انجازات الجيش العربي السوري واستعادته للجنوب السوري من أيدي الارهابيين وصولا الى معبر نصيب عند الحدود الاردنية - السورية، وهي ترى في هذه الانجازات خطوة نوعية لضمان الاستقرار في سوريا وعاصمتها دمشق، وتفتح امام لبنان فرصة لاعتماد السياسات والقرارات المناسبة التي تخدم مصالح اللبنانيين ومصالح البلدين الشقيقين.

 

ان تجاهل الدولة اللبنانية للتطورات الجارية في سوريا سوف يضيع الكثير من المصالح الوطنية ويهدر الوقت دون مبرر.

 

ان الكتلة تدعو بوضوح مجدداً للاسراع في اعادة الحرارة للعلاقات اللبنانية - السورية وفق منطوق وثيقة الوفاق الوطني ووفق الضرورات الاستراتيجية للبنان في اكثر من اتجاه, والاستفادة من هذه المناخات الجديدة لوضع خطة مشتركة بين البلدين من أجل عودة النازحين".