ارتبط اسم هاني حمود بعائلة الحريري منذ تحوّل من صحافي زار الرئيس الشهيد رفيق الحريري لإجراء حوارٍ معه الى مستشارٍ للحريري الأب ثمّ الابن.
كان حمود أحد أيادي الحريري الأب التي بسط من خلالها نفوذه على الإعلام، مؤسسات وإعلاميّين، بالإضافة الى الإشراف على المؤسّسات الإعلاميّة المملوكة من الحريري.
بعد استشهاد الحريري، تعزّز دور حمود الى جانب نجله سعد الحريري، خصوصاً أنّ خبرة الأخير في الملف الإعلامي كانت محدودة. يملك حمود شبكة علاقات واسعة، وهو مثقّف ويجيد اللغات العربيّة والفرنسيّة والإنكليزيّة بإتقان، كما يعرف بقدرته على كتم الأسرار، ما عزّز ثقة الحريري به.
بعد الانتخابات النيابيّة، وتحديداً بعد صدور قرارات للحريري أقال فيها بعض المسؤولين في تيّار المستقبل، بالتزامن مع إعلان مدير مكتبه نادر الحريري استقالته، سادت شائعات عن قرب إعلان حمود استقالته من منصبه. ما عزّز الشكوك الاتهامات التي وُجّهت الى حمود باستخدام حساب مزيّف على "تويتر" باسم أحمدوفيتش هاجم فيه القوات اللبنانيّة والنائب ستريدا جعجع. صدر بيان نفي عن مكتب الحريري، تبعه غياب حمود عن الصورة حيث لم يظهر في بيت الوسط عند زيارة رئيس حزب القوات اللبنانيّة سمير جعجع للحريري، ولا رافق الأخير الى إفطار السفارة السعوديّة، الى أن أطلّ أخيراً أثناء الجولة التي قام رئيس الحكومة المكلّف على رؤساء الوزراء السابقين، حيث بدا أنّه تعمّد الوقوف وراء الحريري بعد لقائه رئيس الحكومة السابق سليم الحص ليظهر في الصورة، علماً أنّه لم يشارك في الاجتماع كما جرت العادة.
لم يتبلّغ هاني حمود من الحريري أنّ هناك نيّة لإقالته من موقعه. ينقل عنه قوله إنّ بقاءه في موقعه لن يدوم الى الأبد، "فلكلّ شيءٍ نهاية في الحياة". ولكن، ما من مؤشّر الى أنّ "نهاية" حمود مع الحريري وشيكة، مع العلم أنّه يربط البقاء أو عدمه بإرادة الحريري وليس بأيّ عامل أو تأثير، خارجي خصوصاً وسعودي تحديداً. العلاقة هنا شخصيّة وتتجاوز حتى حدود العلاقة بين رئيس حكومة ومستشاره. تكفي رؤية صور العشاء الذي أقيم بمناسبة ذكرى زواج حمود، في منزله وبحضور الحريري.
فهل يصمد هاني حمود في وجه رياح التغيير التي تلفح محيط الحريري، أم تكتب نهاية لعلاقة سنوات طويلة لرجلٍ كان دوماً خلف الحريري، في الصورة وفي الفعل؟