تشتدّ السواعد خلف الكواليس السياسية لانتزاع الحصص والحقائب الوزارية من "فم الأسد". التكتيك المتعارَف عليه لم يتبدّل: نرفع سقف رغباتنا عالياً "إلاّ ما يتحقّق منها هالقد"... على طريقة المزاد العلني. حسناً، لا بأس في ذلك طالما سوق الوزارات مفتوح على مصراعيه مع الحديث عن أنّ طاولة مجلس الوزراء ستزدحم بـ 32 وزيراً في بلد الـ4 ملايين.

 

وتقول المعلومات إنّ التشكيل الوزاري يتّجه نحو اعتماد صيغة "4 بـ1" أيّ الحقّ لكل 4 نواب بوزارة واحدة، فتُحرَم عندها الكتل المؤلّفة من 3 نواب من التمثيل الوزاري. هذا الأسلوب مثيل لمنطق الحاصل الإنتخابي.

 

وعلى هذا النحو يكون أوّل الغائبين عن طاولة الحكومة الخصمين اللدودين: حزب "الكتائب" و"الحزب السوري القومي الإجتماعي"، اللذين لا تتعدّى كتلة كلّ منهما الـ3 مقاعد نيابية.

 

وإن قرّر القيّمون على التشكيل المُضيّ بصيغة الـ"4 بـ1"، فعندها سيحق لتكتل "الجمهورية القوية"، الذي يُواجه "حصاراً بدأ من مكتب مجلس النواب" كما تعتبر معراب، بما يُقارب 3 إلى 4 وزراء أيّ أنّ الصراع القائم حول حصّة "القوات اللبنانية" سيستمرّ.

 

أمّا تكتل العهد، "لبنان القوي"، الذي يضمّ 29 نائباً فيدخل السراي الحكومي بـ6 وزراء. عطفاً على ذلك، فإنّ كتلة "ضمانة الجبل" برئاسة النائب طلال أرسلان- والتي تضمّ 4 نواب- سيحقّ لها بوزير واحد. أمّا "المستقبل"، كتلة رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري، فستتمثّل وفق هذه الصيغة بـ5 وزراء.

 

"الثنائي الشيعي" سيدخل الحكومة بـ6 وزراء، موزّعين بين 3 لـ"حركة أمل" التي تبلغ كتلتها 16 نائباً و3 لـ"حزب الله" الذي تبلغ كتلته 13 نائباً.

 

"التكتل الوطني"، الذي يرعاه رئيس "تيار المردة" سليمان فرنجية، والذي يتألّف من 8 نواب، تكون حصّته وزيرين "مقعد مسيحي ومقعد مُسلم" بحسب ما أعلنت على لسان عضو التكتل النائب فريد هيكل الخازن.

 

وكتلة "الوسط المستقل" التي يرأسها رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي، والمؤلّفة من 4 نواب ستتمثّل بوزير واحد