* مع بداية الشهر الفضيل، عهد علينا، ووعدنا لجميع اللبنانيين، أنه وقبل أن يهل هلاله مجدداً في السنة القادمة ستكون دولتكم قد أنجزت خطوات حاسمة على طريق اجتثاث الفساد من لبنان
* إن قطع دابر الفساد لن يتحقق بين ليلة وضحاها، ولكنه ممكن إذا توفّرت الإرادة الصادقة والعزم الحازم لمواجهته، وهما متوفّران...
* أجمعت كل القوى السياسية على أن القضاء على الفساد ضرورة ملحّة وأولوية، وها هي الانتخابات قد أُنجزت ولا بد من الانصراف الى التطبيق العملي لمكافحة الفساد
* لا نريد لمكافحة الفساد أن تتحوّل شعاراً وكلاماً انتخابياً يندثر مع طلوع الفجر، بل نريدها عملاً دؤوباً من كل المعنيين وجهوداً حازمة توصل الى المبتغى، الى إدارة نظيفة نزيهة وشفافة
* أساس الفساد هو في الإدارة، بحيث أصبحت بعض المؤسّسات في الدولة جمهوريات مستقلة في قلب الجمهورية، لا رقابة عليها ولا محاسبة، وتدار وكأنها أملاك خاصة
* الفساد المستشري في الدولة هو الحاجز الأكبر أمام تحقيق أي تقدّم فعلي، هو "الثقب الأسود" في قلب الاقتصاد والتنمية والنهوض، يبتلع كل الجهود وكل محاولات الإنقاذ، والمقلق هو شرعنته وتقبّل المجتمع له
* لقد خاض شعبنا الكثير من المعارك السياسية التي فرّقته وشرذمته، فلتكن المعركة التي توحّده هي معركة القضاء على الفساد. وهي المعركة الحقيقية الجديرة بأن تُخاض وأن تعدّ لها كل الأسلحة، فهي معركةٌ للبناء لا للتدمير، والانتصار فيها هو انتصار لكل الوطن ولكل المواطنين
* علينا أن نبدأ معركة مكافحة الفساد والتي بدونها لن يُبنى وطن ولن تقوم دولة ولن ينتعش اقتصاد؛ فهذه المعركة المؤجلة قد آن أوانها، بعد تشكيل السلطتين التشريعية والتنفيذية وفق إرادة الشعب اللبناني، وبعد إجماع كل القوى على أنها أولوية
* إن وقت الكلام والتحذيرات من مشكلة النازحين قد انتهى، وحان الوقت للانكباب الرسمي على وضع خطة حلّ عملية، تؤدّي إلى الهدف المنشود منها، وهو عودة النازحين الى المناطق الآمنة في بلادهم، وعدم انتظار الحل النهائي للأزمة السورية
* أي خطة اقتصادية لن يكتب لها النجاح الكامل إذا لم نبادر إلى وضع أسس عملية لحل مشكلة النازحين السوريين المتفاقمة التي تولّد أعطاباً في كل مفاصل الاقتصاد اللبناني، إضافة الى انعكاساتها الاجتماعية والأمنية على مجتمعنا، وعلى مستقبل شبابنا
* الاستحقاق الأهم هو الوضع الاقتصادي المتردّي بسبب التراكمات والأزمات المتواصلة لعشرات السنين، أضف إليها تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية وحروب الجوار. لذلك باشرنا العمل على خطة اقتصادية تحدّد لنا مكامن الضعف والقوة، وتضع تصوّراً لمعالجة المشاكل القائمة، وهي قد أوشكت على الانتهاء
* الجميع مدعو الى تسهيل تأليف الحكومة العتيدة في أسرع وقت ممكن، فالوضع الضاغط لا يسمح بإضاعة الوقت، ومعايير التأليف معروفة وليس علينا إلا الالتزام بها وتطبيقها
* الخطوة التالية هي تشكيل حكومة وحدة وطنية تقدر على مجابهة التحديات؛ حكومة يمكنها التعامل مع الوضع الإقليمي والدولي مع المحافظة على الاستقرار الداخلي، حكومة تمضي بالإصلاحات وتضع نصب عينها مكافحة الفساد وتحديث إدارات الدولة، وتسير بخطة اقتصادية تستكمل مسيرة النمو في الوطن ونهضته
* علينا أن نحكم إغلاق كل الثغرات الممكنة التي يمكن أن تنفذ منها رياح العنف والاضطرابات من الخارج إلينا، وعلى رأسها التشرذم، وتضارب المصالح والرؤى، تجاه ما نريده لوطننا وشعبنا
* إنّ الخطاب الحاد والعنف الكلامي يجب أن يتوقفا ولغة العقل يجب أن تعود، فالتحديات أمامنا كبيرة، داخلياً وخارجياً، ولا يمكننا أن نواجهها إلا بوحدتنا وتضامننا وبإعطاء الأولوية للمصلحة الوطنية
* راكمت تفاعلات الفترة الأخيرة والخطاب الانتخابي المتفلّت أحياناً بعض الأحقاد في النفوس، وساهمت في خلق جوٍ من التوتر والشحن الطائفي والسياسي خصوصاً على مواقع التواصل الاجتماعي لامَسَ الخطوطَ الحمر
* لسنة خلت وفي إفطار العام الماضي وعدت بإنجاز قانون للانتخابات، يكون بداية استعادة الثقة، ويحسّن التمثيل الشعبي ويجعله أكثر توازناً؛ أفقياً بين مكونات الشعب اللبناني كافة، وعمودياً داخل كل مكوّن بحدّ ذاته؛ والوعد قد تحقّق