"السيّدة الاولى" لقب غير رسمي يطلق على زوجة حاكم كلّ بلد أثناء فترة حكمه وفي المنطقة العربيّة جيهان السادات هي أوّل من حمل اللقب وأشهر امرأة سياسيّة إجتماعيّة ...

بعدها كانت الكثيرات منهن من بقين في الظل  وأخريات عرفن ب" استعارة المكانة".

لكن بالتأكيد بعد مؤتمر "دمعة مريم الدولي " لا بد أن يدرك كلّ من حضر أنّ سيّدة إيران الاولى كانت حاضرة هناك داعمة، شامخة .. 

د. جميلة علم الهدى تزوجت بعمر الثامنة عشرة وأكملت تعليمها بعد الانجاب. باحثة وأستاذة ولها عدة مؤلفات ...

في التعليم بلغت المراتب العليا وفي المركز الاجتماعي وهبت منصبها كلّ الوهج والحضور ولعلّ تواجدها في المؤتمر كان مغايراً للوقوف الاستعراضي الذي نراه عادة مع نساء السياسيين في الشرق .

د. علم الهدى نست كلّ شيء وانغمست كليّاً في عالم الحقيقة الانفعالية ومأساة غزة ونساءها.

فكانت سيّدة أولى تقف عند الخط المتوازن دون تزيّف، دون مظاهر ودون كبرياء غبيّ.

سيّدة إيران الاولى في بالها أحلام ثورة وهواجس تغيير فبعد أن بكت غزة وبكت مع مريم ذكرت أنّ المرأة تستباح وكأنّها سلعة وقد حان وقت التغيير... 

كانت في حضورها شاعرة اللحظات القاسية والفرحة. أبهرتنا بحضورها ورقيّها وفي دفاتر الايام ستبقى العناوين تصرخ باسمها في فخ الخلود وعظمة الحكمة .. . 

لنتحسّر نحن على نساء لبنانيات أسقطن لقب السيّدة الاولى وحملن لقب "نساء البونبون" الى الابد.