عندما تنسكب الحرية في أحضان الانسانية تصبح الثورة متواطئة مع السلام .. ولا شيء غير السلام ،وما بين المسلم والمسيحي في لبنان قيم متساوية في العطاء والتلقي لعناق يبدأ من السماء.
أنا مسيحيّة من لبنان وأنا مع المقاومة وفلسطين، وليسكت أردوغان فلا شيء يخيفنا وما يحذر منه أشبه بنميمة النساء في "الصبحيات" المنسية.
نعم ،أردوغان يخاطب الغرب، يسألهم عن إمكانية نشوب حرب جديدة بين الهلال والصليب.
يهذي على أساس انّه السياسي الفاضل، فليس غريباً أساساً على من هدم كنيسة آيا صوفيا أضخم كنيسة في العالم وبعد شهر هدم كنيسة شورا جوهرة العمارة البيزنطية أن يكون خطابه الهزلي عنصري محرّض وسخيف.
المقاومة يا اردوغان لن تتلهى بخطاباتك الكوميدية لأنها أساساً قاموساً سياسياً يصعب عليك قراءة رموزه.. هي التي جمعت اللبنانيين ليصفقوا لزعيم واحد، للسيد حسن نصرالله الذي جاء لنصرة المسيحيين والمسلمين،
حتى انّ الميثاق العربي لحقوق الانسان أدرج في توصياته حكاية حزب الله الذي كان أوّل حزب يجمع كافة الاديان.
لقد ساهمت المقاومة في تكوين هويّة لبنانية جديدة، ساهمت في تعزيز تأهب واستجابة الشعب للحريّة والسيادة. أزالت الهالة الخرافية اسرائيل وأخرجتها من لبنان مهزومة. وبذلك حقق السيد نصرالله إنجازاً تاريخياً، عسكرياً، استخباراتياً ونفسيّاً .
كما أنّ المقاومة هي التي أبعدت داعش عن لبنان والدول المجاورة حتى دخولها الى سوريا كان بهدف حماية مراقد مقدسة وضمان أمن حدودنا الى جانب محاربة التكفيريين .
وها هو السيد اليوم بصمته وثورته ينصهر وفاء مع فلسطين فيما الجميع أبكم إلّا عن البربرة الخطابيّة .. .
فبدل التبشير بالحرب والتلهي بالتضامن الاستعراضي قوموا لنصرة فلسطين وتعلّموا من السيد الشريف كيف تكون المقاومة الشرسة وحماية المقدسات.
إنّه نصرالله راعي المقاومة، حامل القضية العربيّة، إنّه كما يصفه القادة والزعماء رجل بحجم أمة، زعيم بحجم وطن، قائد إنسانيّ والانسانيّة لا دين تعتنقه.
إنّه أب الشهداء، أبو هادي حامل القضايا الوطنية.
أين أنتم يا عرب منه؟
أين أنتم مما يحصل في غزة؟