يتحدثون بالوطنية نميمة، يدعون الانسانية خيالاً وتنتشر الطائفية حد التخمة. فالمنتج الانساني غائب باستثناءات ومخالفات.. .
وأتحدث علانية عن المخالف الاستثنائي وزير الثقافة محمد وسام مرتضى وقد علق على منصة X عما يجري في غزة من الشيطان الدموي الاسرائيلي وقتل الاطفال مستشهداً بالانجيل صلاة وتضرّعاً وهو اللبناني الشيعي لكنّه هو ايضاً النموذج الوطني الذي اقترحه حزب الله لتولي وزارة الثقافة.
"دَعُوا الأطفال يَأْتُونَ إِلَيَّ... لأَنَّ لِمِثْلِ هؤُلاَءِ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ»." (مت 19: 14). سيّدي يا يسوع، ها هم الاطفال يأتون اليك بالآلاف، وسوف يفرحون عندك بعد أن شلعت براثن الشيطان قلوبهم، لكن أما آن أوان ان تأتي انت اليهم لتخلّصنا وتخلّص ارضك المقدسة من دنس الانذال اعداء الإنسانية!؟".
هذه هي الكلمات التي دوّنها الوزير مرتضى الذي يمثل منصة رئيسيّة لتصورات حزب الله من انفتاح على جميع الأديان. إنّه امتداد لقرار الوطنية وأحد صقور الحملات المتصاعدة ضد الفساد والشذوذ.
إنّه الوزير الإنسانيّ صاحب مشاعر الامان والقيم. إنّه القاضي العادل والشخصية التي جمعت التناقضات الحكيمة وهو الذي ينشر على الدوام آيات من القرآن والانجيل وأغاني السيدة فيروز..
إنّه باختصار المثقف المتواضع الذي يعمل على اجتماع الاديان ومواجهة التقسيم ويجب أن يحتل اليوم عناوين الاخبار المحليّة والدوليّة وقد نشر من الانجيل صلاة لاطفال غزة.
الامر لا يدعو الى الدهشة فالوزير معروف بالتزامه الانساني الثقافي، فمنذ ان ظهرت وزارة الثقافة في خمسينات القرن الماضي تعاقب عليها أكادميون ومبدعون ليصلنا اليوم وزيراً مرموقاً فرّق بين قيمته كإنسان وموظف حكومي وموقفه يجب أن يكون كخريطة انفتاحية شاملة يعرفها كلّ من يتعاطى بالشأن العام..
فطوبى له ولأمثاله.
طوبى لصانعي الوطنية
والموت لاسرائيل قاتلة الاطفال ومغتصبة أرضهم وأحلامهم.