لم يكن خطابه مختلفا، كعادته أطل بثورية أنيقة، لكنّه أكيد الأكثر تعبيراً وقوّة. فالمناسبة مقدسة، انه التحدي الثاني، عيد آخر أهدانا اياه سيد الحق والتحدي هذا سيصب في مرحلة تاريخية ذهبية . إنّه التحرير من شرّ "داعش".
وحكى السيد يوم 28 آب 2023 ولم تكن كلماته عرضية استعراضية، كلّ مواقفه مدروسة، صريحة، حازمة وقويّة وفق المنطلقات الفكرية للحزب.
"ترفضون ايّ حوار، تصرخون نريد رئيساً يحارب حزب الله، تريدون نزع سلاحه، إذا فيكن ماتقصروا نفذوا المشروع الاميركي الاسرائيلي وهدفه الحرب الاهلية..."
هذا السلاح الابيض الذي هزم اسرائيل و"داعش" و"النصرة" ودولة الخلافة يريدون الغاءه . لذلك أراد السيد تذكيرنا بأن الخريطة السوداء الكالحة التي نشرتها "داعش" عن دولة الخلافة كانت تضم لبنان."
ولهذا ربما يثور البعض على سلاح حزب الله، الخيانة والحقد مقابل شرّ داعش واستعباد النساء والمقاومة التي حمت ديارنا وأعراضنا وشرفنا لا لزوم لوجودها.
لكن ربما كما قال السيد:" في صنف في لبنان يمثل جزء من الشعب وفي صنف ما بمثل مرتو بالبيت."حتى السياسة محورية ترفيهي . هو الذي هزم كلّ قوى شريرة بكلمة هذه المرة لا بالسلاح " والمزح نصفه جد'وجدد السيد تعهده ووعده بالرد القاسي فأيّ اغتيال يطال لبنانياً أم فلسطينياً أم سورياً أم ايرانياً سيكون له الرصد القوي :"لن نسمح بأن تفتح ساحة لبنان للاغتيالات."
هذا هو الامين العام لحزب الله حامي الارض والدار، يرصد كل؟ ما يثار ضد لبنان وكلّ ما يقال من خونة الدار :" يريدون رئيساً يواجه حزب الله ولا يريدون رئيساُ يحلّ أزمات الناس أو إنقاذ مؤسسات الدولة من الخطر. "
فحين كانت بعض القوى السياسية في لبنان تقدّم كلّ الدعم لمسلحي عرسال كان حزب الله يعمل على تحرير الجرود واستعادة جثامين شهداء الجيش والمقاومة وإنهاء الجرثومة الارهابية.فالحزب الذي تريدون نزع سلاحه حمل وما زال يحمل قرارا ً إيمانياً، إنسانياً، وطنياً وشعبياً لخلاص لبنان. وها هو السيد يؤكد لنا مرة أخرى ان استراتيجية جيش شعب مقاومة حققت انتصارات عظيمة فيما يتلهى الاخرون بالنظريات الفاشلة.
وبعد الوعد بالنصر الدائم لم ينسى السيد شيئاً من وطنيته وإنسانيته فخص أفراد الشعب بالبشرى والتهنئة والتعزية. انه لكلّ الناس لهذا ذكر موت ركنا هاما من أركان الصحافة الراحل طلال سلمان ثم أكمل ليذكرنا بأن هناك شعباً فلسطينياً له حق الوجود والبقاء ليدعو أخيراً بكل جرأة الى عدم التجديد لل "يونيفيل" واصفاً إياهم بجواسيس اسرائيل."
كلام دقيق لصراع قديم . هذا القائد المجاهد أرعب اسرائيل ، هزّ العرب فلفت الانظار ولفت الادباء فخصوه بنماذج في الشعر الحديث بنوعيه العمودي والحرّ وبقصيدة النثر .
ادخلوا نقاط البحث "غوغل"اكتبوا السيد حسن نصرالله في الشعر العربي المعاصر ، انه على ذمة العلماء والشعراء الروح الايمانية التي تؤيدها الملائكة،
وبدل محاربته حاربوا من أوصلكم قعر الفقر والفساد واطلبوا أن تتّحد القوى السياسية الاستعراضية مع سيد النصر والحق لعلّ هذا الاتحاد يكون خلاصاً للبنان.