في لبنان هواجس الوطنية منتشرة بغضب ونفور وتقاس بحسب الحزب والعرف، بحسب الزعيم والحركة وبحسب المزاج والكيدية السياسية أيضاً.
وأما في الزمن الحالي من الممكن أن نتلقى أقسى التعليقات لمجرد خلاف بالرأي السياسي، فما بالكم لو كان موقفاً وطنياً واجه هجوماً هزلياً.
قال تشي جيفارا :"الجبناء لا يكتبون التاريخ ،التاريخ يكتبه من عشق الوطن وقاد ثورة الحق وأحب الفقراء" والمقاومة ستكتب التاريخ اللبناني مرة أخرى، هذا رأيي ولمن يخالفني الرأي حق الرد .
نسي البعض البطولات النضالية التي قام بها الحزب للتخلص من عبودية المحتل وربما تناسى أيضاً الجرائم التي ارتكبت بحق الجنوب اللبناني، وربما تاه عن المجازر الحارقة التي تخطت الجنوب عام 2006 ووصلت إلى معظم الاراضي اللبنانية .
وبين صراع الحق والباطل والوطنية الزائفة ارتدى البعض ثوب المتفرج الثائر معلنا الحرب على المقاومة ومن ناصرها وأثنى على دورها... وشملتني الحرب، لكن بالنسبة لي أنا فخورة بانتمائي إلى قومية واحدة وأجاهر علنا بعقيدة السيادة والكرامة .. وكرامتى ضد كل محتل ومغتصب .. فأنا وطنية ووطنيتي فخر قومي، تعلق وولاء وانتماء وانتساب للارض أوّلاً ولكلّ قائد أو حزب أو مجموعة أو حركة أو حتى جمعية سعت للدفاع عن لبنان وسيادته واستقلاله .
فإن وجد البعض أنّ وطنيتي تهمة ولا اعرف إن كانت برأيه جنحة وهي عمل إجرامي صغير أو جناية وتترجم قانونياً بالعمدية،أرى أن يحوّلني للمحاكمة على جرم الوطنية ..
لذا اقول لهم :
الوطنية الحقيقية عنوان التدين الصحيح ويكفيني اني مؤمنة لا
تردعها الا محكمة الخالق.