عادة لا أهتم للغة التهديد والوعيد، كلّ من يعرفني يدرك جيّداً أنّ التخازل لا يشبهني خاصة فيما يتعلق بوطنيتي ومبادئي ...
كتبت مقالا عنوانه:" عندما تتحول الوطنية الى تهمة." والآن أعيد النشر بما يمثله هذا العنوان من قوة خاصة أتمتع بها.
الهروب والاختباء لا أعرفهما
والتأهب الخفي لا أجيده.
ولا حصانة لشخصي وقلمي إلاّ معتقداتي التي لن أغيرها.

غالباً ما يبحث المهاجمون عن شيء من المنفعة فهم اساساً يهاجمون لأجل حفنة من المال وطبعاً تبقى القلة المعروفة بالتطرف الغبي تهاجم لتشعر انها موجودة.
فللأسف لا وجود لمجتمعات ديمقراطية حقيقية. فضح الأكاذيب وبناء مجتمع سليم لا تهمّ اللبنانيين.

آراء منشقة. آراء سلبيّة. ليهتم كلّ منا بوطنيته الخاصة...
أما بالنسبة لي أدرك جيداً أني في قلب المعركة ولا أسعى للدفاع عن نفسي بل للرد الشمولي:
عندما انتقدت حادثة إرهابي حيّ السلم وحادثة الكحالة لم أنتقد التراث الثقافي والديني، كلّ ما ذكرته كان حسب ما ورد في تقارير أمن الدولة ولم أذكر أيّ قول لأيّ شاهد عيان كما فعل معظم الصحفيين، وحين تحدثت عن حرق القرآن في السويد وهاجمت مبتكر الإعلان المسيء للمسيح في جونية لم الجأ إلى تعريفات فضفاضة وشواهدي كانت من قلب الحدث ومن القرآن والإنجيل لأنّي ببساطة أملك رقابة ذاتية دينية إنسانيّة ولا أعمل إلاّ ضمن اللإطار القانوني ورسالتي الإعلامية البيضاء.

أما حلقاتي الاهم "وهنا بيت القصيد" فهي تصب في خانتي الخاصة "وطنيتييييي" وكأنّ الوطنيّة من المحرمات لأعاتب عليها وأنا لا أسعى إلاّ للتركيز على استنتاج الحقائق :
وفق التطرف السياسي الغبيّ سلاح حزب الله غير مشروع لكنّه حمى حدودي وسلامتي وسلامة أصحاب التطرف السياسي. هو حزب لهدف عسكري سياسي ضد العدو  ولم يوّجه سلاحه يوماً إلى الداخل، وإذا ما أردنا المقارنة فلتكن مقارنة ذكيّة:

في ذكرى عاشوراء هاجم السيد حسن نصرالله المثليين بشدة ودعى الى الوعي لمكافحة هذه الآفة الخطيرة لكنّه لم يقم بأيّ هجوم عشوائي على غرار  "معارك أولاد الشوارع" كما فعلت الحركة المستحدثة المعروفة ب "جنود الرب"هاجمت المثليين بالركل والضرب وكلنا يعرف ماذا حصل بالامس القريب في إحدى الحانات في مارمخايل.
النسيج القانوني الانساني لا يجيده الا حزب المقاومة  والحرب لم تكن الا مع اسرائيل.

فهل نسيتم سلطة القهر والدم في الجنوب؟
هل تريدون التساوي مع سكان الارض المحتلة في فلسطين؟
سلطة الطرف الخصم لا تهمني
وبالنسبة لي يسرني العمل وسط المضايقات والترهيب والمخاطر سعياً لوطن سليم معافى.. وبالتالي لن أخضع لمجموعات صغيرة من الافراد لها صلات و "غاية" بالاحزاب والقنوات المرتشاة . أيضاً التركيبة السياسية كلها لا تهمني ...
قوة عزم المقاومة ستظهر مع الأيام وقلمي الأبيض سيتباهى منتصراً لأنّه لم يحمل حبراً إصطناعياً.
فقد جاء في أدبيات السياسة والعسكر ان الحرب لا تبدأ إلاّ حين تتوقف الدبلوماسية .
أنا تخليّت عن هذه الدبلوماسية ومستعدة للحرب فأسلوب التجاهل لا يخصني .
وطنيّتي عصب حياتي ووحدها تسيّرني وتسيّر حبر الوفاء الذي يجري في دمي.