منذ ايام توافرت معلومات الى حزب الله عن دخول السوري وسام دلة خلسة الى لبنان وهو المسؤول عن التفجير في منطقة السيدة زينب في دمشق والذي ذهب ضحيته عدد من الشهداء.

الارهابي دلة استقرّ عند اقارب له في حيّ السلم ليحضرّ لعمل إرهابي في لبنان، تمت ملاحقته من قبل الحزب وحين طوّق المكان وعلم أنّ أمره كشف رمى بنفسه من الطبقة السابعة وفارق الحياة.

عملية الدهم كانت سريعة. المعلومات تحدثت عن خلية كاملة مع ورود معلومات لوحدة الحماية في الحزب عن التحضير لعمل إرهابي في لبنان.

حزب الله قام بواجبه والملف أصبح  في عهدة الدولة اللبنانية ورئيس مكتب أمن الضاحية في مخابرات الجيش العميد ماهر رعد لاستكمال التحقيقات.

إلى هنا والخبر واضح، إرهابي كاد أن يرتكب مجزرة لولا حزب الله، لكن الافواه والاقلام الحاقدة اجتمعت لتنقل لنا صورتها الكرتونيّة فعنونت :"حزب الله بات يبحث عن عدو وقضية لفرض أمر واقع سلاحه والقصة عبارة عن مسرح ومخرج وممثل."

وكأنّ المقاومة تنقصها الانتصارات وهي بحاجة لاستعراض يظهر بطولاتها  وهي الحركة الجهادية الوحيدة التي وجدت لنصرة الحق ولدعم المستضعفين :حركة جهادية لا أشرف ولا أنبل ولا أرقى منها.

إحدى وأربعون عاماً وانتصاراتها تصاعدية وصولاً لتحولات مفصلية قدّم السيد حسن نصرالله خلالها أثمن التضحيات ويكفي انه أبو الشهداء وأب الشهيد هادي الابن البكر.

إحدى وأربعون عاماً وحزب الله ببنيته التنظيمية ومؤسساته المختلفة ما زال يقدّم المساعدات والخدمات.

إحدى وأربعون عاماً و مازال يواجه التحديات الداخلية والخارجية، هو الذي واجه اسرائيل فكان بدور دفاعيّ عن الارض وكله في إطار التكامل بين دعائم ثلاثي الجيش والشعب والمقاومة.

ولهذا حزب الله هو القوّة السياسية والامنيّة التي خرجت بعقيدتها الوطنية الى حيّز التنفيذ بعكس أحزاب أخرى كثيرة يقتصر حضورها على الظهور الاعلامي السطحي أو من خلال التغريدات التحريضية الحاقدة.

وحدها المقاومة تقاوم وتجاهد وآخر إنجازاتها التاريخية كان بوصول منصة التنقيب الى حقل قانا وبدء العمل . وهذا أكبر دليل على نجاح استراتيجية الحزب بالتكامل مع مؤسسات الدولة..

 والتاريخ سيكون مفصليا بعناوينه ليقول أنّ المقاومة أعادت الى لبنان حقه بالثروة النفطيّة والغازيّة.