" باربي " أشهر الدمى المؤثرة في العالم تحوّلت الى عنوان فيلم سينمائي تدور أحداثه حول هذه الدمية التي قررت أن تخرج من مدينتها الوردية لتثبت نفسها وتعود فتواجه خلال رحلتها الكثير من المشاكل والصعاب.

الفيلم كوميدي وهو فانتزيا ويتطرق الى أمور حساسة يهتم لها الوطن العربي وهي لا تتناسب مع المبادىء والقيم والعادات التي تميزنا، لهذا منع وزير الثقافة اللبنانية محمد مرتضى عرضه في دور السينما معتبراً أنّه يسوّق فكرة غريبة عن مجتمعنا كرفض وصاية الأب، تسهيل دور المرأة والتشكيك بضرورة الزواج وبناء أسرة وتصوير المؤسسة الزوجية على أنها عائقاً امام التطور الذاتي للفرد لا سيما المرأة.وفيما رفضت دول عربية كثيرة عرض هذا الفيلم، إنقسم اللبنانييون بين مؤيد ورافض .

بيان الوزير مرتضى كان واضحاً،الفيلم يخالف المبادىء الوجدانية والاخلاقية والايمانية التى تشكل الحصن للمجتمع اللبناني والاسرة أهم خليّة يتكون منها جسم المجتمع البشري . هي تتوحد في ظل المقومات الربانية واطمئنان النفس وراحة الضمير  لتنشئة إجتماعية سليمة للاجيال . والفيلم يغيّر كلّ قدسية  تدور حول وجود العائلة . 

بالرغم من التغييرات التي طرأت على الاسرة العربية خاصة تلك الاقتصادية مازالت أساس مجتمعنا. ففي الاسلام هي حصن من حصون الايمان وفي المسيحية هي سرّ من الاسرار السبعة المقدسة . وبالتالي من أراد مجتمعاً سليماً أيّد الوزير مرتضى ومن تشبه بالغرب حيث الاسر المفككة تحدث عن التطور والعقلية الرجعية متطرقاً بافكار سخيفة إلى كون الوزير من الطائفة الشيعية الكريمة قائلاً أنّ الفيلم يهاجم الرجال ويدعو لهيمنة النساء وهذا ما يرفضه الاسلام...

لكن ما تجاهله هؤلاء هو أنّ التغيير الثقافي يحدث عن طريق الدين وأنّ ظهور الاسلام قاد أكبر حركة تغيير في ثقافة المجتمع العربي وفي تنظيمه الاجتماعي وشتّى نواحي الحياة .

إنّه وزير ثقافة يحمل الكثير من الثقافة الانسانية والفيلم غير مناسب للمشاهدة العائلية، يفتقد للايمان ونحن بحاجة للحفاظ على ما يميّزنا كمجتمع منفتح إنّما صالح وصحي.

الفيلم ممكن متابعته على نتفليكس أو يوتيوب والانترنت بكامله موجود ومغزى منع العرض في دور السينما اللبنانية حتى لا يسوّق له فيكون جاهزاً مفتوحا للكلّ. ومن أراد متابعته فهو حرّ . الوزير مرتضى أدّى واجبه الانساني والاجتماعي وهو يدرك تماما مقولة : "كلّ ممنوع مرغوب".