الهدف وطني. الحلم إنسانيّ وسيادة لبنان خط أحمر ...
هذا هو سيد المقاومة مع خطابه بالامس ومعه ذهبنا بالخيال إلى سفينة سلام ألقت بمراسيها لتمثل ذروة الوطنية .
من نشوة التحدي كان وعد آخر هو أكبر وعد في تاريخنا البشري، وعد يسحق كلّ مغتصب لأرضنا وعدوّ أراد لنا العبودية:
سلام وخبز وحريّة ...
بدأ وأكمل ثم خاطب اسرائيل قائلا :" اذا ذهبتم الى الحرب فأنتم حتماً ستعودون الى العصر الحجري؛ وإذا أمكن للصواريخ الدقيقة أن تصل اليكم فلها مفاعيل السلاح النووي، فكيف إذا تطورت المعركة الى كل محور المقاومة إذاً لن يبقى شيء اسمه اسرائيل ."
إنّها الجرأة الاقتحامية التي يبدأ بها السيد خطابه عادة سيد تحاربه خونة الداخل قبل الخارج وكلّ ذنبه انه اختار أن يناضل لتحرير لبنان من أمراضه الاقليمية والعشائرية. يريد لبنان الذي يقاوم التطبيع والمتطبعين :
"لبنان يتمتع بعناصر قوة أساسية قادرة على حمايته وتحقيق الأمن والأمان لمواجهة العدو والمعادلة الذهبية هي التي تحمي لبنان والمقاومة أقوى بكثير مما كانت عليه .. ثم ان العدو يلعب لعبة وجود وفناء ويحب التعاطي بواقعية بمعزل عن البهلونات الاعلامية."
نعم البهلونات الاعلامية والقناة الخبيثة التي حوّلت حادثة عادية في الكحالة الى معركة دموية ، هكذا تحدث عن التحريض الاعلامي ولم ينسى إحدى الصحف التي اعتادت على تشويه الحقائق وقد ذكرت ان الشاحنة كانت متوجهة الى عين الحلوة فأضحكنا السيد حين وصف الخبر المعلومة بالسخيف.
ثم ردّ بخطابه الثوري الانيق على معادلة الجيش والمقاومة واحترامه للقضاء وأحكامه فقال ان التحقيق عن الكحالة سيظهر من اعتدى على من، موضحاً أنّ الحادثة أصبحت في عهدة القضاء مؤكداً أنّها أظهرت ان مؤسسة الجيش هي الضامنة للاستمرار والامن في البلد.
بعدها توجه الى اللبنانيين لا سيما المسيحيين فقال: "هناك شخصيات وزعامات سياسية الواضح من مواقفها أنّها تريد الانفجار ، تسعى للحرب الاهلية محذراً منها لأنّ الكلّ سيكون معها خاسراً حتى الأقوى... التقسيم لن يحصل وما من مصلحة لأيّ طائفة بذلك."
إنّه خطاب العزة والكرامة بذكرى حرب تموز ،تموز الذي نطق بالحقيقة وهلّل متباهياً بالنصر.
خطاب فيه المواقف الجديدة والمعادلات ، من خلاله شرح الواقع والحالة، ذكر أنّ الحوار مع التيار الوطني الحر جديّ وإيجابي ولم ينسى شكر الرئيس ميشال عون والمطران عبد الساتر على موقفهما الايجابي من حادثة الكحالة.
إنّه أبو هادي والرهبة معه ربانية سيد النصر وسيد الاسلام والمسيحية.
ليبقى السؤال الذي يلي هذا الخطاب :ماذا بعد؟
ماذا بعد في عقول الذين يرفضون الحق السلمي ويرضخون للباطل السياسي؟
كيف نفسر هذا الاجترار الغبي للعبودية والسعي للحرب الاهلية التي كرّست في الماضي لبنان مع هذيان الفوضى لسنين عديدة؟
هل العناد السياسي يعني أن نرجم الواقع البطولي بحجر اللعنة؟
كيف سنسامح سياسيو لبنان على تحالفهم مع الخيانة العلنية ومع من هو مؤمن بأنّ العدو ممكن أن يصبح صديقاً؟
غنى الدول بحريتها والحرية المرتجاة تبدأ بالتغلب على الاحقاد وقبول الآخر صاحب الحنكة السياسية .
ليتعلم هؤلاء من التاريخ ومن سيد النصر أين الحقيقة .. وليدرك كلّ لبناني انه يجب أن يكون فخورا لأنّه ولد وعاش في عصر السيد حسن نصرالله ، سيد الحق والفضيلة .