تمثل وسائل الاعلام أهم منبر ومصدر للحصول على الخبر  والتعبير عن آراء المواطن خاصة مع التطور الحاصل في ضوء حرية تدفق المعلومات وعصر الانترنيت والاقمار الاصطناعية .وها هو يتحول اليوم من ناشر الى حاقد يقف خلف الشاشة لترويج وتعميم وتحقيق مآرب خبيثة.

لا انتماء للارض، لا ولاء للوطن، تفاعل شرير وانحياز وقح للخارج.. انه ببساطة الاعلام المرتشي اللبناني الذي يعمل اليوم فقط على نشر المعلومات الكاذبة التحريضية .

نعم، الوسيلة الازلية التي تدور حول العالم تعمل في لبنان على أسس التحريض تماما كما حصل في حادثة الكحالة. فعلى مدى الأيام الأخيرة تحركت الأبواق اللبنانية وعلى رأسها قناة ال "ام تي في"  إلى وسيطة للفتنة وصاحبة الامتياز الاول أي قناة المر  حوّلت حادثة إنقلاب الشاحنة الى انقلاب على الحزب فعلى مدى يومين كان هو اهتمامها تماما كما تفعل منذ سنوات، حتى الاعلامية ديما صادق الغائبة عن الشاشة في إجازة صيفية كتبت عبر منصة X فقط لتهاجم المقاومة.

ثلاث مراسلين من قناة الفتنة لتغطية خبر انقلاب شاحنة مع عنوان عريض على الشاشة:"الكحالة تكشف المحظور". هي التي كانت السباقة في نقل الخبر وهي التي ربطت الحادثة العادية بحادثة عين ابل. 

حادثة الكحالة أظهرت الحقد الاعلامي :صرخات قناة المر، دكانة الجديد اللقب الذي منحه جواد نصرالله لمحطة تحسين خياط،المؤسسة اللبنانية للارسال حوّلوا حدث شبه يومي إلى معركة وجودية، إلى حرب تحريضية بتوقيع أميركي سعودي.

إعلام السفارات هو كابوس الاستبداد والادوات الاعلامية اللبنانية هي رأس الحربة . هدفها الخروج إلى الفوضى والمكافأة بالدولار.

قناة المر أصبحت معروفة انها نصبت نفسها إعلامياً وتقنياً في خدمة المملكة و"ويكليكس" فضحتها  وفضحت صفقتها مع السعودية للمساهمة بالفتنة السنية الشيعية والعبث بالامن اللبناني ووحدة واستقرار لبنان.

الاعلام المرتشي هدفه الفوضى السياسية، لذا نحن بحاجة لهيبة الدولة اليوم أكثر من أيّ وقت مضى لتعمل أوّلاً على إيقاف بث  كلّ محطة عابثة بأمن الوطن، على محاصرة البرامج السياسية التحريضية وعلى رأسها مهزلة البرامج"صار الوقت".

 

نحن بحاجة للاعلام الرسمي اللبناني، وصولاً لأمن اعلامي أوّلاً وأمن وطني ثانيا.