يشهد لبنان فراغاً رئاسياً، فما تداعيات هذا الشغور الرئاسي على الوطن و أبنائه ؟
يعاني لبنان أزمة إقتصادية كبيرة وانهياراً قاطعاً على كافٌة الأصعدة ، فمعظم المواطنين يعانون من الفقر والضّيقة وانعدام الأمن الغذائي.وفي ظل هذا الوضع المأساوي وحاجة لبنان الماسّة الى السّلطة التنفيذية والتشريعية والى رئيس يدير البلد، يشهد هذا الأخير فراغاً رئاسياّ، فمنصب الرئاسة خالياً مما يعيق الحياة الدستورية ويشلّ خطط الإصلاح وبالتالي يعيق تعافي البلد. فنتيجة غياب الإستقرار السياسي والنزاع الرئاسي واستمرار انهيار سعر صرف الليرة، تفاقمت حوادث السرقة والنشل والجرائم وتدهور الوضع الأمني .
أزمة الفراغ في لبنان تعتبر حسابات مركبة وهذه المرة اكثر تعقيدا" مع فراغ حكومي بوجود حكومة تصريف اعمال في الحكومة المستقيلة وتغيرات سياسية داخل المشهد اللبناني من ازمة اقتصادية ومعيشية حادة هي الاكبر في تاريخ لبنان وسياق إقليمي ودولي شديد التعقيد .فهناك اسباب وعوامل خارجية تؤدي الى تأزيم الوضع الانتخابي وعجز الفرقاء اللبنانيين على التوافق على مرشح واحد.
اذا فإن الوضع الراهن أمر غير مستدام يصيب الدولة بالشلل على جميع المستويات فإن استمرار الفراغ الرئاسي سيعرقل وضع حلول عاجلة لعدد من الملفات منها معالجة الازمة المالية والإقتصادية واستئناف التحقيق في مرفأ بيروت وترسيم الحدود البحرية مع سوريا وغيرها من الامور ، لذا يجب عل كل المعنيين التوافق على انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة ذات صلاحيات كاملة وتنفيذ اصلاحات اقتصادية لإعادة البلد الى طريق الانتعاش وخروجه من أزمته.