يتعرّض لبنان كسائر البلدان في المنطقة الى موجة طقس حارة و جافّة، ممّا يفاقم خطر اندلاع الحرائق في غابات لبنان والأراضي العشبية و الزراعية. 

ووفقا للمجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان، سُجل حوالي 460 14 حريقا في الغابات خلال السنوات الخمس الماضية، مما أدى إلى فقدان آلاف الهكتارات من الغطاء الحرجي في لبنان.

 قال ريمون خطار ، المدير العام للدفاع المدني اللبناني : « قد تجعل أنماط الطقس المتغيرة على نحو خطير الظروف مؤاتية لحرائق الغابات والنباتات . غير أن ذلك لا يستبعد إمكانية المزيد من الحرق المتعمد، الذي تشير إليه الإشارات المتكررة للاشتعال المتعمد، أو ما أصبح يعرف بالحرائق المقصودة“.

قالت ميلاني هاونشتاين، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان: "إن حرائق الغابات ليست شاغلاً بيئياً فحسب، بل إن تأثيرها ملحوظ أيضاً في العديد من القطاعات الأخرى".

وأضافت هاونشتاين قائلة: " زود برنامج الأمم المتحدة غرف عمليات مخصصة في المقاطعات اللبنانية بالأدوات والإمدادات اللازمة لضمان حسن أدائها في حالة حرائق الغابات وغيرها من الأزمات.

وتسعى وزارة البيئة اللبنانية إلى الحد من خطر حرائق الغابات المتكررة وشدتها من خلال استراتيجية وطنية مستكملة، بدأت في أيار/مايو.

وقال ناصر ياسين، وزير البيئة المؤقت، إن العمل يجري "في ظل ظروف مالية وإدارية وسياسية غير مواتية" للحد من خطر وقوع حرائق في الغابات والأحراج.

وأشار ياسين إلى أن نجاح الاستراتيجية يستند، مع ذلك، إلى تعاون "السكان المحليين الذين يفخرون بمناطقهم وبيئتهم وبصحة أبنائهم وبناتهم".

وقال إن أعمال إذكاء الوعي جعلت “الناس أقرب إلى بيئتهم”.

وأشار إلى ”إنشاء صندوق للطوارئ لدعم جهود مكافحة الحرائق“، وقال: ”نحن نعمل مع البنك الدولي على تطوير قانونه وأساليب إدارته“.

وأضاف ياسين قائلاً: "هناك أيضاً مشروع بقيمة 4.5 مليون دولار، وهو هدية من مرفق البيئة العالمية، لدعم جهود المجتمعات المحلية والمجموعات الإقليمية لتعزيز استعدادها وتأهبها للحد من مخاطر الحرائق وإطفائها. 

بالإضافة إلى ذلك، يجب أن يتم تعزيز التوعية حول ضرورة الحفاظ على البيئة الطبيعية والغابات والمساحات الخضراء. يمكن أن تساهم الحفاظ على النظافة والنظام في تقليل فرص اندلاع الحرائق، بالإضافة إلى توفير الدعم المالي والتقني للمزارعين والمربين لتنفيذ الممارسات الزراعية المستدامة التي تحد من احتمالية نشوب الحرائق.

باختصار، يعدّ تجنب الحرائق جزءًا هامًا من التنمية المستدامة، وذلك من خلال تعزيز التوعية والمسؤولية الفردية وتنفيذ الإجراءات الوقائية المناسبة. يجب أن يكون هناك تعاون وتنسيق بين الحكومات والمجتمعات المحلية والمؤسسات غير الحكومية لتحقيق هذا الهدف الحيوي، وبذلك نتمكن من الحفاظ على البيئة والمجتمعات بشكل مستدام للأجيال القادمة