وصفه احد البطاركة بالخطر الاستراتيجي والتهديد الجدي بتغيير هوية لبنان وديموغرافيته .اما البطرك الراعي فقد حمل الى فرنسا الواقع بخطورته ودلالاته وانعكاساته على لبنان...

النزوح السوري كان انسانيا وتحول الى ما يشبه التوطين والاحتلال والانقسام .. انها كلفة نزوح مالية واقتصادية حسب دراسة البنك الدولي.

يبلغ عدد السوريين المقيمين في لبنان 2،1مليون ومعدل الولادات عندهم مقارنة باللبنانييين هي 5 مقابل 2 وطبعا يترافق ذلك مع هجرة لبنانية متزايدة خاصة في الاوساط المسيحية.

ولاجل هذه الارقام المخيفة اتخذت الحكومة اللبنانية سلسلة اجراءات مرتبطة بهؤلاء لاسيما المخالفين منهم مهددة باسقاط صفةاللاجئ عن كل من يخرج من الاراضي اللبنانية ومؤكدة الاستمرار في متابعة العودة الطوعية لهم...

لكن كل التدابير لم تجد للاسف طريقها للتطبيق والاسباب كثيرة لكن اهمها رفض مفوضية شؤون اللاجئين لعودتهم ووجود انقسام حول هذا الملف .اذن الصخب استعراضي ،المناظرة فلسفية،تبجيل للمحن وضوضاء دون حل مع خطاب زاعق يتهمنا بالعنصرية.يوما بعد يوم تشتد الازمة والسوري ما زال يقاسمنا على الرغيف .

يقال لقد وضعت الدولة خطة للمواجهة لكنها لم ترصد الخلل حيث ان اللبناني يعاني من اللاوطنية بالتعاطي مع هذا الملف المحنة.محنة ادرجت المعنى بغياب وسطاء السياسة وحراس الوطن.فنحن بحاجة لنشيد واحد موحد ينادي بجلاء السوريين.

على اساس ان لبنان تأهب قانونيا عام 2022 لترحيل 15 الف سوري شهريا لكن تحذير المنظمات الدولية من الاعادة القسرية وعدم تعاون المجتمع الدولي غير المسار.

باختصار لبنان لم يعد قادرا على تحمل الاعداد الكبيرة والقدرة الاستيعابية غير موجودة وبالارقام الشعبية لا الجغرافية يحتاج النازحون الى 500000 الف ربطة خبز يوميا و5 ملايين غالون ماء.النزوح هذا كلف لبنان 30 مليار دولار خلال 11 عاما.

نحتاج لنظام وتنظيم خاصة ان القرارات الحكومية حبر على ورق فعام 2022 اصدرت وزارة العمل قرارا يمنع غير اللبنانيين من مزاولة مهن الطبابة والهندسة والمحاماة والصيدلة وقطاع المصارف والتأمين.. 

وتضمنت القائمة ايضا التجارة بكل انواعها بما فيها بيع الخضار والفواكه وقطاع الفنادق والمطاعم .. ولكن هناك 700 الف سوري يعملون في المطاعم ومعظم السوريين يعملون ببيع الخضار والفواكه ويملكون لاجل هذه التجارة محلات وخيم.. يعني قرارت الحكومة فعلا حبر على ورق .

يقال ان الاغلبية تعمل في الزراعة والبناء والتنظيف واللبناني لا يعمل بها.. وفي بحث سريع تبين ان اللبناني يعاني من اللاوطنية و اللاانسانية حجته ان السوري يعمل بساعات اكثر وراتب اقل ،لا يهتم لحقوقه من ارباب العمل لا يطالب بتامين او تعويض...

لكن اللاجىء يستفيد بالدولار من المنظمات الدولية التي تساعده ايضا في التعليم والغذاء والرعاية الصحية ،باللباس ومازوت الشتاء يعني العمل اضافة له وباستطاعته تحمل اعباء الراتب المتدني دون تعويض ومخصصات.

فما الذي سيدفعه بالعودة الى بلده ؟؟

هذه اولا ،اما ثانيا المنظومة بمجملها مستفيدة من وجوده عبر استحداث جمعيات ومؤسسات تحصل عل الاموال تحت غطاء مساعدة اللاجئين .حكاية النزوح السوري اشبه بغيمة حرب من نوع اخر ،حرب اللبناني حارس الوطن مع اخيه اللبناني . 

الدولة ترفض المواجهة لكن المواطن يملك خطة دفاعية محكمة .. يكفي ان يرفض توظيفه ،ربما هذا لا يساهم بعودته الى وطنه لكنه على الاقل يحارب البطالة وزيادة التضخم وتدهور اقتصاد البلد.