اسرائيل تعترف بقوة حزب الله ،تعيش على الدوام بهاجس الربح والخسارة حتى ان الجيش الاسرائيلي يقر سرا وعلنا بهوسه بالسيد حسن نصرالله .

لا شك ان الحملات الاعلامية التي يشنها العدو الصهيوني هي نتيجة عدم تقبله للهزيمة الدائمة .ومؤخرا عادوا للمنظومة المضحكة :ان الحزب ملوث بالفساد ،مسؤول عن تهريب الكبتاغون وتجارته بها التي تمر عبر سوريا تصل الى 60 مليار دولار اي ان دخل الكبتاغون لسوريا والحزب يفوق ميزانيات دول المنطقة يعني هذه التجارة تمول الحزب تليها ايران....

هكذا ومنذ سنوات تحارب اسرائيل المقاومة فهي تحمل عقدة الهزيمة الكبرى التي حصلت عام 2006. فالهزيمة جاءت سريعة وزرعت البلبلة في صفوف الكيان الاسرائيلي  وذلك لان القوة العسكرية بصفاتها الثقافية السياسية اسهمت بفرض الحزب كمقاومة باستطاعتها هزم اسرائيل لعجزها العسكري والسياسي.

فالمقارنة والمقاربة والمفاضلة حتى امور لا تخفي حالة التأزم الدائمة للعدو.

نعلم اليوم ان الهزيمة تحيطها حرب اعلامية يخوضها كثر من الداخل ومن الخارج بعد اسرائيل طبعا عنوانها ان قوة الحزب ملوثة بالفساد وساهمت صحف عربية كثيرة خاصة تلك الصادرة من دول الخليج بنشر الاشاعة اسوة بثقافة العدو السوداء.

كل هذه التفاهات اطاحها الحزب اللبناني بنصره الدائم على اسرائيل فهو تفوق وتجلى وانسحاب العدو من الجنوب عاصفة تحولت لحركة وطنية لبنانية سببت العجز للعدو الصهيوني.

المقاومة خططت ،تصدت،دافعت واجبرت العدو على الانسحاب والبطولة تعود للتنظيم العسكري والسياسي والثقافي الذي يتميز به الحزب الذي حول امجاد اسرائيل السابقة لبطولات فولكلورية كرتونية.

اما لماذا تخاف اسرائيل من حزب الله ،هي تخاف اولا من الخطاب الانتصاري ،نعم حتى كلمة السيد لها الاثر البطولي فالمفكر السياسي المناضل لا يكذب ولا يدعي 

وتخاف اسرائيل من استراتيجية الحزب الدفاعية والاهم انه يسبب للعدو حربا نفسية بصياغته  الحكيمة للاحداث لانها تدرك جيدا انه سيد التخطيط والتدقيق بمواجهة عدو يملك قوة واهمة فهو ماهر فقط في تعظيم انجازاته وقوته والافراط الكوميدي في التهديد والوعيد دون قدرات عسكرية وقدرات سياسية حكيمة.

بعضهم يظن ان المضمون الانشائي العاطفي كخطابات القادة عادة هو دليل حرص وقوة لكن القوة تكمن بالمواجهة الحسية،بالالتحام بالوطن ،بالدفاع عن الشعب ضمن ادبيات السياسة .

لم نعد نريد كلاسيكيات المواقف وكليشيهيات الثورة ،ان التجربة اثبتت ان بقايا الاحزاب اللبنانية اشبه بتنظيم عمالي مدفوع يعتمد على تعاليم العصابات ،هي وفود موسمية تطل علينا لتطعن بالمقاومة التي ارعبت اسرائيل وهزمتها.

لكن يبقى ما هو اهم :ان حزب الله قضى على وهم البطولة والتفوق العسكري لاسرائيل فاستمرار حرب تموز على مدى 33 يوما شكل هزيمة اكيدة لها ،هزيمة نفسية جعلتها بتحول كبير لتصبح مجرد موقعا جغرافيا على الخريطة لا يقدم ولا يؤخر بالمسار العالمي بعد ان كانت تحمل التراتبية الاولى بالمنطقة.