لبنان بلد منهار اقتصاديا ، يحتضر، يطلب الخلاص، يستنجد بالدول المحيطة وشعبه يدفع 750 الف دولار للمغني عمرو دياب لقاء حفلة واحدة في بيروت ، هذا ويحكى عن نفاذ التذاكر فور طرحها وذلك قبل شهر ونصف من موعد اقامة الحفل المقرر يوم 19 اب...
يعني رغم انهيار الاقتصاد وتدهور الليرة وتدني قيمة الرواتب هناك دلائل استقرار وبحبوحة ظهرت خلال العام 2022 واستمرت الى هذا العام فانتعاش مجال السياحة الداخلية غريب.. باختصار ،فراغ رئاسي ،حكومة تصريف اعمال ،دولار بمئة الف ليرة واللبناني يعيش بعيدا عن الازمة.
يقال القطاع السياحي مزدهر ، لكن الحقيقة ان القطاع التجاري ككل في اوجه ، المواسم كلها ايجابية صيفا وشتاء ، ربيعا وخريفا ، لا لزوم للترويج السياحي ونسبة الحجوزات دائما كاملة مع كل احتفال ومهرجان ومناسبة.
لكن ،اكثر القطاعات ازدهارا تعود للقطاع المطعمي الذي يقدم اليوم اعلى المستويات والزبون في اكثر الاحيان لبناني .. يعني الهدوء الاجتماعي موجود والدنيا اللبنانية بالف خير .
عام 2021 كانت معظم المطاعم بصدد الاقفال بعد تردي الاوضاع وعدم ايجاد حلول ، لكن مع حلول العام 2022 الازمة بسحر ساحر تحولت الى ازدهار لم يشهد له مثيلا القطاع السياحي ككل حتى قبل انهيار الليرة .
نعم، تخلص القطاع المطعمي من ازماته مع اعادة افتتاح ما اقفل ،كثافة حضور اكبر وهناك مطاعم محجوزة على الدوام بشكل كامل والسوق استعاد نشاطه وتوازنه حتى ان نسبة الحجوزات في الاعياد والمناسبات المتواضعة تصل الى 100%. اما الاغرب فهو ظهور موجة واسعة من المطاعم الجديدة والمؤسسات السياحة.
في ايار 2023 اشير الى ان 250 مرفقا سياحيا افتتح ابوابه اضافة الى اعادة افتتاح الملاهي الليلية التي اقفلت بسبب تفجير 4 اب والازمات المتدحرجة اقتصاديا وماليا واجتماعيا وخدماتيا تبخرت....
ومازال حكامنا يزحفون نحو الصندوق الدولي لتحصيل 3 مليار دولار فيما القطاع السياحي هذا الصيف ممكن ان يدخل الى لبنان اكثر من 10 مليار.
ويتساءل المعنيون:كيف؟
انها معركة البقاء بالنسبة للبناني ، والمعركة قديمة والتاريخ يعيد نفسه ففي التسعينات حضر عمرو دياب الى لبنان بالتزامن مع زيارة الرئيس الراحل الشهيد رفيق الحريري الى مصر طلبا للمساعدة فرد الرئيس الراحل حسني مبارك:"كيف تطلبون المساعدة وحتة عيل من عندنا راح غنى عندكم ورجع بمليون جنيه."
تشير التقارير الدولية عن وصول 75 % من اللبنانيين الى ما دون خط الفقر وقد ازداد الوضع سوءا بالنسبة للذين كانوا اصلا يعانون لتامين حقوقهم الاساسية من غذاء وتعليم ورعاية صحية.
ايضا اكد استطلاع"غالوب"الحديث انه بالفعل 75 %من اللبنانيين يعانون من الفقر "
ومع هذا الامن الاجتماعي بخير .
فمن اين تاتي الارقام الدولية؟
كيف تتم الاحصاءات؟
وهل نصدق ان معظم اللبنانيين يرزحون تحت خط الفقر ؟
وهل صحيح انها اموال المغتربين هي التي تصرف على رفاهية اللبناني ؟
اسئلة تحتاج لاجابة مقنعة لاحصاء عميق من البنك الدولي خاصة بوجود ازمة المصارف وموجة الغلاء ؟
اما اهم سؤال :
كيف يعيش اللبناني برفاهية مطلقة رغم ان البلاد تعيش اسوأ ازمة اقتصادية ؟؟؟؟