حرق القران الكريم
بين التوحش الفردي وعدالة السويد
تحت شعار - حرية الراي والتعبير- اقدم سويدي عراقي الاصل على حرق نسخة من القران الكريم ناسيأ متناسيأ - حرية المعتقد والوجدان والضمير والدين -
فالمجرم المتطرف حرق الصفحات المقدسة خارج المسجد الرئيسي في ستوكهولم عاصمة السويد في اول ايام عيد الاضحى المبارك
فعلة شنيعة مع تهديد بتكرار ذلك . هذا ما حصل ويحصل وقد سبقته افعال مماثلة في كانون الثاني الماضي في السويد وقبلها في لاهاي ودون ان ننسى الرسوم المسيئة للرسول من قبل رسام سويدي
في العالم مليار وثمنمائة مسلم وفي السويد يعيش 600 الف مسلم ومجرم ستوكهولم لم يهتم لمشاعر هؤلاء مصرا على اهانة المقدسات والمعتقدات الدينية ، ليبقى سؤال واحد:
اين القانون الدولي الانساني الذي اكد على حرية المعتقد ؟
اين الاعلان العالمي لحقوق الانسان وقانونه الصادر عام 1948 وقد ورد فيه انه لكل انسان حقه في اظهار معتقداته وممارسة طقوس الدين الذي ينتمي اليه؟
ماذا لو احرق الانجيل؟
ماذا عن الفعل الشنيع الذي يتكرر كل حين وحين؟
لكن نظرا الى ان هذه الافعال ليست مدرجة في مجال القانون الجنائي الدولي يمكننا الاستناد للقوانين التي تحمي القيم الدينية عبر توصية معروفة باسم "قانون ازدراء الاديان "وموجودة في البلدان منذ قرون ، مع هذا بقي الحدث الاجرامي ضمن الاستنكار المعتاد مع ان الصحف عنونت الغضب غربي وعربي واسلامي ومسيحي...
وامام مشهد يتكرر وتبريره حرية الراي وحقيقته ان الحرية الانسانية في خطر لا بد من التنويه ان الحرية المؤذية لا يمكن فرضها على المجتمع الاسلامي الكبير وان دلت فهي اكيد مرادفة لحقد بغيض.
نحن بحاجة لحماية تقودها مؤسسات المجتمع المدني لمقاطعة السويد اقتصاديا لانها تعطي الاذن القانوني لهكذا افعال ،ففي السويد ممكن حرق الكتب المقدسة للاسلام والمسيحية وممكن السخرية من هذه الاديان وهذا ما صرحت به وزيرة الطاقة ايبا بوش لكنها لم تشر عن امكانية حرق الكتاب المقدس لليهود مثلا
بالنهاية الفعل يقع تحت مسمى التوحش الفردي لكن الية الدفاع البشرية غائبة فيما عدالة الخالق موجودة اذ لا يمكن التغاضي عن خبر قديم لكنه مهم : الرسام السويدي لارش فيلكس الذي داب منذ العام 2007 على نشر رسوما مسيئة للنبي محمد لقي حتفه عام 2020 حيث اشتعلت النيران بسيارته التي كان يستقلها اي مات حريقا
فالمعنى العام لكلمة اسلام السلام والاستسلام لله الذي يملك وحده اسرار الثواب والعقاب