الاستظلال بالشمس

إمتد الضباب الرقيق على هضاب جبل الريحان وارتمى بذيله على التلال والهضاب الممتدة من جزين حتى عرمتى، وبين انحجاب الشمس وسطوعها حاكت أشجار السنديان والصنوبر ملاحم العز والبطولة. هناك في معسكر ( كسارة العروش) تبعثرت أحلام العدو وتلاشت آماله وانبثق الأمل الجديد بتحرير ما تبقى من أرض الوطن، وانكسرت عروش العدو ومن يدور في فلكه بقبضات المقاومين السمراء الفولاذية التي ما اعتادت الا على الانتصار .حاكت مناورة المقاومة خيوط شمس صفراء جديدة فكان التوقيت بيدها وحسم المعركة مطلقاً سيكون بيدها إصرار المقاومة على رفع قدراتها القتالية عبر المناورة ما هي الا رسالة حاسمة للعدو وردعه ودفعه بدلاً من أن يعد للألف والمليون بأن يستمر بالعدّ ولا يتوقف قبل أن يقدم على حماقة جديدة حتماً ستسحقه من الوجود بعزيمة أبطال ليس لها حدود. معسكر المقاومة وقلعتها في كسارة العروش امتزجت فيه دماء الشهداء وعرق المقاومين بأقلام وصور الاعلامين، وتعالت صيحات الرجال حاسمة وقع النزال فامتزج لون الوزال بالعلم الاصفر فعبقت منه روائح ذكية في طيفها  العزة والكرامة والإباء ومن صلبها مقاومين أحياء وشهداء.

بقلم محمد شميس