لا تزال ممارسة اللواط مادة إشكالية في مجتمعنا، إن كان بالنسبة للقانون أو للشرائع الدينية. فمنذ أيام تمّ إلقاء القبض على أربعة شبان منتمين إلى إحدى الأسلاك العسكرية يمارسون اللواط مع أكثر من شخص. لكن في قرار قضائي جريء، علم tayyar.org أن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس قرّر في هذه القضية كما في غيرها، الامتناع عن توقيف الملاحَقين.
tayyar.org اتصل بالقاضي جرمانوس للاستفسار عن الخلفيات القانونية للقرار، فأوضح أن ثمة قراراً سابقاً صادراً عن القاضي المنفرد الجزائي في المتن اعتبر فيه أن ممارسة اللواط ليست جرماً. وأكد جرمانوس أن منذ توليه منصبه اعتمد عدم الإدعاء على الأشخاص الملاحقين بقضايا اللواط. فيما يبقى للسلك العسكري الحق في اتخاذ القرار التأديبي بحق الأشخاص اللذين يعتبرهم مخالفين أو حتى طردهم من الخدمة.
وقد استند القرار القضائي الى المادة 534 من قانون العقوبات التي تنص على ما يلي: "كل مجامعة على خلاف الطبيعة يُعاقب عليها بالحبس حتى سنة واحدة". وبناء عليه تعتبر مصادر قانونية عبرtayyar.org أن هذه المادة لم تميّز بين الذكر والأنثى. بما معناه أن النص لم يكن صريحا لناحية طبيعة العلاقة، إذ يمكن لمجامعة بين رجل وامرأة أن تُعتبر مخالفةً للطبيعة في بعض الحالات وبالتالي فإن مصطلح "خلافاً للطبيعة" يبقى ضبابياً. كما أن هذه المادة أتت في معرض النبذة الثانية بعنوان "في التعرض للآداب والأخلاق العامة"، ما يعني وفقاً للقانونيين أن الفعل، حتى يُعتبر تعرضاً للآداب والأخلاق العامة يجب أن يتم بحسب المادة 209 من قانون العقوبات، بوسيلة نشر مخصّصة للعامة، الأمر الذي لم يحصل في مثل هذه الحالة.