أفادت تقارير إنجليزية بنفاد صبر مالك تشيلسي، رومان إبراموفيتش، حيال مدرب الفريق ماوريسو ساري، بعد سلسلة الإخفاقات المتتالية للنادي اللندني في الفترة الأخيرة.
وكان تشيلسي قد تعرض إلى خسارة مفاجئة على ميدان إيفرتون، جوديسون بارك، أمس الأحد بثنائية نظفية، في المباراة التي جمعت بينهما برسم الجولة الحادية والثلاثين من الدوري الإنجليزي الممتاز.
ساري قال عقب المباراة إنه لا يعلم الخلل بالتحديد، لكن فريقه قدم أفضل شوط أول له هذا الموسم وكان بإمكانه التهديف 4 أو5 مرات خلال الدقائق الـ 45 الأولى.
كتيبة المدرب الإيطالي مكثت في موقعها السادس على لائحة الترتيب برصيد 57 نقطة، مُشعلة صراع المركز المؤدية إلى دوري أبطال أوروبا، حيث يحلّ توتنهام ثالثًا (61) ثم أرسنال رابعًا (60) ثم مانشستر يونايتد بالمركز الخامس (58).
ولم يفلح تشيلسي في الظفر بأحد بطولتي الكأس بإنجلترا هذا الموسم، حيث خرج من كأس الاتحاد الإنجليزي على يد مانشستر يونايتد الشهر الماضي في دوره الرابع، قبل أن يخسر نهائي كأس الرابطة الإنجليزية أمام مانشستر سيتي بركلات الجزاء الترجيحية، ومر بفترة سيئة للغاية خلال يناير الفائت عندما انهزم أمام أرسنال بالدوري بهدفين نظيفين، ثم رباعية نظيفة من بورنموث، قبل أن يتجرع هزيمة تاريخية أمام سيتي بنصف دستة أهداف.
التقارير أشارت إلى أن إبراموفيتش ينوي دفع قيمة الشرط الجزائي بعقده وطره من النادي، لكنه سينتظر وسيتمعن في القرار خلال فترة التوقف الدولي لئلا يتخذ قرارًا متسرعًا بفعل الهزيمة ضد إيفرتون.
ساري لم يكتف بالنتائج السلبية التي جاءت في المقام الأول من عدم تكيف اللاعبين مع أسلوبه المختلف كليًا عن نهج أسلافه، بل امتد إلى الهجوم على اللاعبين ووصف عقب الهزيمة أمام أرسنال بيناير الماضي..
"اللاعبون لا يتسمون بالشراسة، الأمر يعود للطبيعة العقلية لكل لاعب واعتقد أنه من الصعب تغييره لأنه يستغرق وقتًا طويلًا، يمكن أن يتم تغييرها بإضافة لاعب جديد أو قد تكون مسئوولية لاعب قديم من الفريق ليقودهم للأمام"، هكذا وصف ساري لاعبيه.
الأمر امتد إلى الهجوم على إيدين هازارد الذي يماطل من أجل التجديد حيث قال ساري أنه لن يتحدث إلى اللاعب بشأن مسأله بقائه.. "هازارد لاعب كبير لكنه لا يتمتع بصفات القيادة في الوقت الحالي".. قبل أن يبادل اللاعب اللكمات ويرد "دائمًا ما أقول أنني قائد في الملعب، اعتقد أنني قائد ولا اهتم بما يقوله المدرب، فقط أؤدي واجبي على أكمل وجه".
إضافة إلى حادثة نهائي كأس الرابطة الشهر الماضي أمام مانشستر سيتي، عندما أراد المدرب الإيطالي إشراك الحارس الاحتياطي ويلي كاباييرو ليتصدى لركلات الجزاء بدلًا من المرهق كيبا أريزابالاجا والذي خاص 120 دقيقة، بيد أن الحارس الشاب والذي تلّقى العلاج لتوه رفض الإذعان والخروج من الميدان.
تحوّل الأمر إلى شد وجذب وصيحات بين اللاعب والمدرب، وفي الأخير رفض كيبا الخروج بشكل قاطع ليستمر في الملعب وسط غضب شديد من ساري الذي كاد يترك الملعب ويتوجه إلى غرف خلع الملابس.
ورُغم اعتراف ساري وكيبا أن الأمر برمته مجرد سوء تفاهم، إلا أن إدارة تشيلسي قامت بعقاب اللاعب بخصم 225 ألف جنيه إسترليني، وهو قيمة راتبه الأسبوعي، إضافة إلى استبعاد ساري له من المباراة التالية وكانت ضد توتنهام بالدوري.