لم يكن أكثر تعبيراً عن المرحلة الجديدة التي تنطلق في لبنان اليوم مع أول جلسةِ عملٍ لحكومة «إلى العمل» من صورةِ رئيسِها سعد الحريري يمارسُ «الملاكمةَ» مع بطلِ العالم في Kickboxing-Light Contact (الطفل صائب الهاني) في «لقْطةٍ» رياضية (تَودُّدية) «استعيرتْ» لـ«إسقاطها» على الواقع السياسي المحكوم داخلياً بـ«علم الرياضيات» والأرقام في تَلمُّسه طريقَ خروجٍ من «الحفرة» الاقتصادية – المالية، وخارجياً بصراعاتٍ كبرى متشابكة «يصارع» للبقاء خارج «حلبتها» عبر «حبْل» النأي بالنفس الذي يتعرّض لامتحاناتٍ مبكّرة.
وإذا كان الحريري وضع عنواناً رئيسياً لحكومته بعد ولادتها هو النهوض بالبلد والعمل بعيداً من منطق التعطيل و«النكد السياسي» معلناً «بلا قفازات» أن مَن سيعرقل «سيصطدم بي»، فإن أوساطاً سياسية لاحظتْ ان «السباق» انطلق سريعاً بين مسار الإنقاذ المالي – الاقتصادي عبر سكة «مؤتمر سيدر 1» والإصلاحات الملازِمة له وبين مسارِ محاولة بعض الأفرقاء الإمعان في محاولة تظهير وجود «تَفوُّق» إيراني في الواقع اللبناني عبّرت عنه توازنات الحكومة.