ثمة توجه عام يعبر عنه رئيس الحكومة سعد الحريري بوضوح وثقة بأن هذه هي حكومة الفرصة الأخيرة للإنقاذ، وأن الوضع لا يحتمل تأخيرا وتأجيلا للقرارات، وأن الحكومة لا تحتمل مناوشات ومناكفات سياسية، الرئيس الحريري حدد من الآن على أي أساس سيتعاطى مع شركائه في الحكومة، وأنه سيقف ضد أي جهة تمارس التشويش أو الشغب السياسي، وحزب الله أيضا حدد أساس علاقته مع مكونات الحكومة مقدما للمرة الأولى الملفات الاقتصادية على «السياسية»، ومبديا الاستعداد للتعاون مع كل من يقف معه في المعركة ضد الفساد، حتى لو كان مختلفا معه في السياسة. والكل يتصرف من خلفية أن الفشل ممنوع، ويدرك خطورة الوضع، وأن ما كان يصح ويجوز في الحكومة السابقة لم يعد ينطبق على الحكومة الحالية. فلا مكان لمحاور ومعارضات سياسية، ولا مكان أيضا لصفقات جانبية.