استأنفت عند السادسة من مساء اليوم الجلسة المسائية لمناقشة البيان الوزاري, والتصويت على الثقة بالحكومة.
واستهل النائب فيصل كرامي الحديث في الجلسة المسائية، قائلاً "أنني لا أشعر بالغربة، فهنا وقف رئيس الحكومة الراحل عمر كرامي، وصال وجال مؤكدا الوحدة الوطنية ومناديا بدولة القانون والمؤسسات وبالمحاسبة والرقابة. هذا الرجل، أعطى نموذجا رفيعا لرجل الدولة، سواء كان في المعارضة أم في الموالاة".
أضاف: "قبل الدخول إلى تفصيلات البيان الوزاري، أرغب بإثارة البند الذي لم يرد في هذا البيان، وهو قانون الإنتخابات. قد تستغربون أنني أنتقد القانون الذي أوصلنا إلى الندوة البرلمانية، لكن هذا القانون في حال إستمر هو قانون خراب لبنان"."
وسأل "لماذ وصلنا إلى بدعة الرئيس القوي، وهي بدعة حتما ستتحول إلى عرف لدى كل الطوائف؟ كل البدع المشابهة هي نتيجة التطبيق الاستنسابي لاتفاق الطائف، ولا يمكن الخروج من هذه الهرطقة إلا بالخروج من المذهبية"، داعيا إلى أن "تكون معايير القوة خارج المعيار المذهبي".
وشدد كرامي على أنه "لا يهددنا أحد بالفتنة، ولا يخفيبنا أحد بالحروب الأهلية، ذلك أن الخوف هو من الديمقراطية التوافقية"، مؤكدا أن "الديمقراطية التوافقية شكلت أكبر حماية للفساد والهدر والتوظيف العشوائي والمحاصصة، فكفى ابتزازا على هذا المستوى". وركز على أن "الطائف هو المنقذ الوحيد إذا صفت النيات، ومن المهم البدء بإعداد قانون انتخابات يعتمد الطائف".
اضاف: "أنني أراهن على ما قاله رئيس الجمهورية ميشال عون وتعهد به بإطلاق معركة إصلاحية ضد الفساد، وأؤمن أيضا بالخطاب المسؤول الذي نسمعه من رئيس الوزراء سعد الحريري الذي يتعهد أنه لن يتهاون مع الفساد"، موجها التحية إلى الحريري على "خطابه الوطني الجامع الذي يتميز به حين يكون مرتاحا من دون انتخابات ومن دون تشكيل حكومة و"انشاء الله يا دولة الرئيس بتضل مرتاح".
وأكد أنه "على الحكومة أن "تقلع الشوك بيدها" وهذا الشوك ليس من مسؤولية الشعب اللبناني"، لافتا إلى "وجوب تنظيم العمالة فيما لا يخالف اقتصاد لبنان ولا سياسة سوريا".
وفي كلمةٍ للنائب جميل السيد تمنى على الحريري " أن يؤكد لنا أن كل الوزراء يستحقون نيل الثقة في الحكومة", لافتاً الى أن " ذهنية أهل الدولة أنهم فوق الناس وأن الدولة هي ملكهم والشعب يقلب الطاولة ويحاسب عندما يعي أن الدولة ملكه".
وأوضح السيد: " أن ما سأقوله ليس له علاقة بموقف شخصي بقدر ما هو مرتبط بتمثيل الناس ولا بد من الإشارة إلى أن هذه الحكومة مؤلفة من وزراء قديمين والمادة 66 من الدستور تنص على أنه لا يجوز أن يكون وزيراً غير متمتع بشروط الأهلية".
واعترض السيد على خروج الحريري من الجلسة قبيل بدأ كلمته قائلاً: " كنت أتمنى من رئيس الحكومة أن يكون جالساً وأن يسمع لأنه يطلب الثقة بحكومته".
وأوضح أنه "عندما يعي الشعب أن الدولة ملكه يمكنه قلب الدولة على الطاولة ولأن الشعب 4 أو 5 ملايين ولا يستطيع أن يحاسب الدولة فقام بانتخابنا لمحاسبة الدولة عنهم ونحسن حياتهم وحاضرهم ومستقبلهم ونحن 128 نائباً محملون أمانة تمثيلهم في الدولة ولأن 128 نائب هو عدد كبير نسبيا".
ورأى أنه "إذا أردت أن أعتبر أن هذه الحكومة مهندساً ونظرت إلى ماضيها فيسقول الناس "أعوذ بالله" ولأنني هنا باسم الناس فسأقول بثقة وضمير مرتاح بأنني لن أعطي الثقة لهذه الحكومة"، لافتاً إلى أن "من يريد أن يعطي الثقة لهذه الحكومة فليعطها لكن إن وجدت بعد عدة أشهر أن هذه الحكومة قدمت للناس فسأعطي الثقة أمام الإعلام وأما اليوم فلا ثقة مسبقة".
واعتبر أن "بيانات حكومات رئيس الحكومة المغيب سعد الحريري فيها نفس النقاط عن الإصلاح أما الشيء الوحيد الذي يختلف عن الفترات السابقة بأن هناك زيادة 17 مليار دولار وقناعتي بأنه لو لم يكن هنك 17 مليار لما كان هناك حكومة لأن كل الحماس هو من أجل الـ 17 مليار"، موضحاً أنه "لو لم تضع الدول والمؤسسات المانحة شروطاً لما كان هناك بيان لأن البيان وضع من أجل المانحين ليس من أجل الناس".
وأكد أن "مديرية المصروفات في وزارة المالية تحجب الشيكات من أجل المصارف"، موضحاً أن "الدولة لم تدفع لمزارعي القمح والشعير في البقاع".
وأوضح أن "وزير المال علي حسن خليل إدعى أن ميزانية الدولة فارغة ثم تبين أن هناك 600 مليار ليرة"، مشيراً إلى أن "هناك قانون صدر عام 2017 في حكومة الحريري عن منع حالات التوظيف التعاقد إلا بقرار من مجلس الوزراء، فيما درس 5000 موظف عشوائي خلال موسم الإنتخابات وقبضوا رواتب من الدولة، بينما لم يتم قبول 600 ناجح من إمتحانات مجلس الخدمة المدنية بحجة عدم وجود توازن طائفي وقد سألت الرئيس ميشال عون عن الموضوع".
حذّر النائب ميشال ضاهر، خلال كلمته من أن "الضرائب الجديدة لان ذلك سيؤدي الى انفجار اجتماعي" وقال "وكنا نتمنى لو تضمّن البيان خطة مفصّلة عن الاصلاح المالي والاقتصادي".
وشدّد ضاهر على ان "عائدات الاتصالات ستنخفض اكثر هذا العام بسبب التطورات التكنولوجية في العالم، مؤكدا ان ذلك سينعكس سلبا على معالجة العجز في الميزان التجاري الذي كشف انه بلغ 35 بالمئة من الدخل القومي اي ما يعادل 17 مليار دولار، ما يدخل لبنان في أرقام غينيس في هذا الاطار"، داعيا الى "اعادة النظر بكل اتفاقتنا التجارية وتجميد العمل بها لخمس سنوات".
وأعطى ضاهر في نهاية الكلمة "الثقة للحكومة".
أخبار متعلقة
قبل أن تحوّل أموالك... قوى الأمن تكشف أخطر أساليب الاحتيال
محليات
عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله لـ "الميادين": عراقجي أبلغ الرئيسين عون وبري بأن النصوص المتعلقة بلبنان تعني وقف النار وإنهاء الحرب
محليات