أعلنت اليونيسيف أن "الحكومة الألمانية، جدّدت من خلال بنك الائتمان لإعادة التنمية (KFW)، التزامها تجاه قطاع التعليم في لبنان بتقدمة مبلغ إضافي قدره خمسين مليون يورو، لدعم إستراتيجية وزارة التربية والتعليم العالي في "الوصول الى جميع الأطفال بالتعليم" (RACE). هذه الهبة ستغطي كلفة التعليم، في السنة الدراسية الحالية، لأكثر من 120000 طفلة وطفل، من اللبنانيين وغير اللبنانيين، الذين تتراوح أعمارهم بين الثلاث والأربع عشرة سنة. وتكون بهذه المساهمة، قد وفت ألمانيا بالتزامها في مؤتمرات لندن وبروكسل لضمان عدم ترك أي طفل في لبنان دون تعليم".

وأشارت الى أنه "تم الإعلان عن هذا التمويل الإضافي خلال جولة مشتركة في مدرسة الأوروغواي الرسمية المختلطة ترأسها وزير التربية والتعليم العالي، أكرم شهيب، يرافقه السفير الألماني في لبنان، جورج بارغيلين، ورئيس قسم "الاستقرار وإعادة الإعمار في الشرق الأوسط" في بنك الائتمان لإعادة التنمية (KFW) غونار فالتزهولز، وممثلة اليونيسف في لبنان، تانيا شابويزا.

وقال شهيب: "يسعدني أن تكون هذه الجولة الميدانية مع سعادة سفير جمهورية ألمانيا باكورة نشاطي كوزير للتربية والتعليم العالي وأتقدم في هذه المناسبة بالشكر لألمانيا على الهبة المالية لدعم برنامج RACE لتعليم جميع الأولاد في لبنان. وإنني في هذه المناسبة أود التأكيد على أن لبنان لم يقفل باب المدارس الرسمية في وجه أي طالب علم من أي جنسية كان، رغم تراجع التمويل الدولي، وعلى الرغم من شبه إنعدام موارده الوطنية".

بدوره، أكد السفير الألماني أن "الأطفال هم مستقبلنا. أنا منبهر بالالتزام اللبناني لضمان جودة التعليم للجميع. ألمانيا مستعدة لدعم لبنان - ليس فقط من خلال المساهمة في برنامج RACE ولكن أيضا من خلال الاستثمار في البنى التحتية للمدارس الرسمية اللبنانية".

من جهة أخرى، أشارت تانيا شابويزا ممثلة اليونيسف في لبنان إلى أن "تأمين وصول الأطفال إلى التعليم هو المدخل الأساسي في دعم مبادئ حقوق الطفل"، واثنت على "الجهود المشتركة قائلة: "إن الدعم السخي من حكومة ألمانيا، أحكمت الشراكة الطويلة الأمد بين اليونيسيف ووزارة التربية والتعليم العالي للعمل معا على ضمان الوصول إلى التعليم الرسمي وفرص التعلم الأخرى".

وأشار البيان الى أن "حكومة ألمانيا هي من أكبر المانحين في برنامج "الوصول الى جميع الأطفال بالتعليم" منذ بداية الاستجابة لأزمة التعليم في عام 2013، بمشاركة إجمالية قدرها 286 مليون دولار أميركي. وبهذا التمويل، تم منح أكثر من نصف مليون طفل فرصة الحصول على التعليم، وتمت إعادة تأهيل أكثر من 80 مدرسة رسمية لبنانية. وعلى الرغم من الجهود الجبارة التي تبذلها وزارة التعليم وشركاؤها، لا يزال الكثير من الأطفال الأكثر ضعفا، الذين هم في سن الدراسة، خارج المدرسة أو لا يتلقون أي نوع من أنواع التعليم".