فيما بدأت العاصفة الثلجية «نورما» تنحسر تدريجياً، أمس، لتحل محلها موجة صقيع يومي الجمعة والسبت، بسبب كثافة الثلوج التي قطعت معظم الطرقات الجبلية وتسببت بانهيارات، وسط معلومات عن عاصفة أخرى ستضرب لبنان في الأسبوع المقبل، الا ان مصادر دائرة الرصد الجوي في المديرية العامة للطيران المدني، خففت من تأثيرات وقوعها، مشيرة إلى انه من المبكر ان نطلق على المنخفض الجوي الذي سيسيطر على البلاد يوم الثلاثاء المقبل، تسمية عاصفة.

وكشفت كمية الأمطار الغزيرة التي حملتها رياح العاصفة طيلة الأيام الأربعة الماضية، والتي تجاوزت الـ190 ملم، بما يفوق كميات الأمطار التي تهطل عادة خلال شهر أو شهرين في السنوات الماضية، عن اضرار هائلة وكوارث حلت بعدد من المناطق ولا سيما في عكار التي تعرّضت إلى كارثة حقيقية بات يستلزم معها إعلان حالة طوارئ إنسانية، نتيجة السيول التي جرفت المزروعات والسهول والمنازل، بحيث بات عدد كبير من سكان قرى الساحل خارج بيوتهم، والادهى من كل ذلك ان العاصفة كشفت عن وجوه التردي في البنى التحتية سواء لجهة التقصير في ترقب ما يمكن ان يحصل، أو في أعمال هذه البنى اساساً من سوء تنفيذ ومراقبة وتدعيم.