قدم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اعترافا نادرا بوجود تعاون أمني وثيق مع إسرائيل في شبه جزيرة سيناء خلال مقابلة بُثت يوم الأحد مع برنامج (60 دقيقة) على شبكة (سي.بي.إس) الإخبارية الأميركية.

وقال البرنامج إن القاهرة طلبت من الشبكة عدم بث المقابلة، دون أن يذكر مزيدا من التفاصيل.

وتحت حكم السيسي، تعاونت مصر مع إسرائيل بشأن الأمن في سيناء، وهي شبه جزيرة منزوعة السلاح بموجب معاهدة سلام أبرمها البلدان برعاية الولايات المتحدة عام 1979، لكن القوات المصرية تعمل هناك الآن بحرية. والاعتراف بمثل هذا التعاون مع إسرائيل يمكن أن يثير حساسيات في مصر.

وردا على سؤال بشأن ما إذا كان تعاونه هو الأوثق والأعمق مع إسرائيل، أجاب السيسي "صحيح".

وقال السيسي إن القوات الجوية تحتاج في بعض الأحيان للعبور إلى الجانب الإسرائيلي وإن ذلك هو السبب في وجود تنسيق واسع مع الإسرائيليين.

وتعهد السيسي بهزيمة المتشددين في سيناء واستعادة الأمن بعد سنوات من الاضطرابات. 

وعندما سئل عن سبب عدم تمكنه من القضاء على المتشددين، رد السيسي بالإشارة إلى الصعوبات التي واجهتها الولايات المتحدة في أفغانستان ضد تمرد حركة طالبان.

وتساءل السيسي: "ولماذا لم تستطع الولايات المتحدة القضاء على الإرهاب في أفغانستان بعد 17 سنة وصرفت تريليون دولار؟".

وفي المقابلة نفى السيسي أن مصر تحتجز سجناء سياسيين. وذكرت المحطة أن إحدى الجماعات المدافعة عن حقوق الإنسان تقول إن هناك نحو 60 ألف سجين سياسي في مصر.

وقال السيسي: "أنا لا أعلاف من أين أتوا بهذه الأرقام بصراحة... ليس لدينا سجناء سياسيون في مصر".

وأضاف السيسي أنه عندما تحاول مجموعة تمثل فئة قليلة فرض فكرها المتطرف "فعلينا أن نتدخل مهما كان عددهم".