هل بدأ العدّ التنازلي لسيناريو إنهاء عقدة تمثيل النواب السُنَّة الستة، وبالتالي السير في خطوات تأليف الحكومة، قبل عيد الميلاد، الذي يصادف الثلاثاء المقبل؟
وربطت مصادر المعلومات بين مجموعة من المؤشرات الإقليمية واللبنانية.. مشيرة إلى دور روسي ساهم في الحلحلة بدءاً من الجنوب..
ومن مؤشرات نجاح مهمة اللواء إبراهيم تحديد موعد للنواب السُنَّة، ثم ذهاب الرئيس الحريري إلى بعبدا، للتوقيع على المراسيم، إذا لم يطرأ ما يُشكّل مفاجأة أخيرة.. ترجئ التقدم المنشود.
وفي المعلومات ان الرئيس الحريري سيضع كتلة «المستقبل» في أجواء التطورات الإيجابية، وخيارات التسوية المقترحة، على قاعدة «لا غالب ولا مغلوب».
طريق سالكة
في هذا الوقت، عكست أجواء بعبدا و«بيت الوسط» أجواء ارتياح إلى ان الطريق إلى تأليف الحكومة باتت سالكة وبنسبة كبيرة، وان مراسيم التشكيل على قاب قوسين أو أدنى من الصدور في الأيام المقبلة، ما لم تطل من إحدى الزوايا عقدة مخفية، على حدّ ما تخوفت مصادر متابعة لتلفزيون «المستقبل» التي أكدت ان الرئيس الحريري لم يزر القصر الجمهوري في انتظار اكتمال المشهد الحكومي، ومسار المشاورات التي يتابعها رئيس الجمهورية ميشال عون، سواء عبر اللقاءات والاتصالات المباشرة، أو من خلال المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم الذي أوكلت إليه مهمة المتابعة الميدانية، لا ان يكون وسيطاً.
وأشارت المصادر إلى ان التواصل بين «بيت الوسط» وبعبدا لم ينقطع منذ عودة الرئيس الحريري من لندن، معتبرة ان ترجمة هذا التواصل لا بدّ وان تجد صداها في الساعات الأربع والعشرين المقبلة.
واوضحت مصادر سياسية مطلعة على أجواء بعبدا لـ«اللواء»ان الملف الحكومي وصل الى مراحله النهائية بانتظار الكشف عن تفاصيل مشاركة من يمثل النواب السُنة المستقلين في الحكومة.
ولفتت المصادر الى ان الساعات المقبلة ستكون مفصلية أمام ولادة الحكومة الجديدة بعد الوصول الى الاتفاق الذي يتولاه اللواء عباس ابراهيم. مؤكدة ان ابراهيم كان قد بدأ تحركه منذ فترة ولوحظ انه كان متوازيا مع المبادرة الرئاسية.
صورة التأليف تتظهر اليوم
إلى ذلك، وصفت أوساط سياسية قريبة من عين التينة، الحراك الحاصل حول تأليف الحكومة بأنه «ايجابي»، وسجل تقدماً من الممكن البناء عليه، موضحة ان النواب السُنة المستقلين يتجهون للقبول بأن يتمثلوا من خارج «اللقاء التشاوري» وان الرئيس الحريري يتجه ايضا للقبول بهذا العرض، وان اختيار اسم الوزير السني السادس سيترك للتشاور بين الرئيس عون و«حزب الله» والذي أعلن أمس بلسان عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» نواف الموسوي ان المدخل لحل عقدة الحكومة بالاقرار بتمثيل «اللقاء التشاوري».
وتوقعت هذه الأوساط ان تتظهر اليوم صورة التأليف أكثر بعد اللقاء الذي يجمع اللواء عباس إبراهيم مع النواب السُنَّة المستقلين، بتكليف من الرئيس عون، حيث يفترض ان ينقل إليهم الاقتراح القاضي بتمثيلهم عبر شخصية يسمونها وتحظى بقبول الرئيسين عون والحريري، ولكن بعد ان يجتمع معهم الرئيس المكلف للاستماع إلى وجهة نظرهم، على اعتبار ان هذا هو المخرج الوحيد الذي بات متاحا للحل وتشكيل الحكومة قبل عيدي الميلاد ورأس السنة.
نواب سُنة 8 آذار
وذكرت مصادر المعلومات ان النواب السُنة متفقون على القبول بهذا المخرج، «لأن كل الاطراف باتت بحاجة الى حل ولا يمكن التأخير اكثر بتشكيل الحكومة في ظل المخاطر الكبيرة الناجمة عن التأخير سياسيا واقتصاديا».
وقالت المصادر: ان المخرج قضى بأن يجتمع الرئيس الحريري بالنواب الستة في السرايا الحكومي او القصر الجمهوري او مجلس النواب، لأن اعضاء اللقاء رفضوا الاجتماع بالحريري في «بيت الوسط»، لكن مصادر تيّار «المستقبل» أوضحت ان مساعي ولادة الحكومة لا تتضمن لقاء بين الحريري ونواب «اللقاء التشاوري».
واكد النائب مراد لـ«اللواء» ان الاولية لدى اعضاء اللقاء هو الاعتراف بحيثيتهم المستقلة عن توجهات «تيار المستقبل»، وان لا حل من دون هذا الاعتراف. واوضح ان اللقاء سيستمع اليوم الى تفاصيل الاقتراح الرئاسي من اللواء ابراهيم ومن ثم يتم التداول بين الأعضاء (بعد عودة كرامي الخميس) لتقرير الموقف النهائي.