لا زال الترقب يفرض نفسه أمام تشكيل الحكومة العتيدة وما يمكن أن تصل إليه الأوضاع في البلد في حال عادت الأمور إلى المربع الأول ولا سيما بعدما أشاع الرئيس المكلف سعد الحريري أجواء تفاؤلية مؤكداً بأننا بتنا أمام أمتار معدودة لإعلان الحكومة، ما دفع بالكثيرين تأكيد بأن الرئيس المكلف لم يقل أو يشير إلى هذه المعطيات لولا وجود أجواء تؤكد بأن الأمور باتت بلمساتها الأخيرة ومعلوماته مستقاة من خلال تواصله مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى معطيات أخرى حاسمة يملكها الحريري.


ولكن السؤال وحيال هذا التفاؤل هل تبصر الحكومة النور باعتبار أن أجواء تفاؤلية سابقة سبق وأعرب عنها الحريري وكادت مراسيم التكليف تعلن حتى جاءت عقدة سنّة الثامن من آذار ولذا هل هناك من عقدة جديدة قد تظهر على الساحة الداخلية في سياق أجواء العرقلة وفرملة التأليف، فكل هذه الأسئلة باتت موضع تساؤل من كل اللبنانيين الذين أصيبوا بالإحباط إزاء ما حدث في مراحل سابقة، وعلى هذا الأساس كان اللقاء الأخير في لندن بين الرئيس المكلف ووزير الخارجية جبران باسيل إيجابياً وحيث لدى باسيل كل الأجواء والمعطيات التي تلقاها من رئيس الجمهورية على ضوء الاتصالات التي أجراها العماد عون مع سائر القوى السياسية.


وأخيراً يتوقع بأن يكون الأسبوع المقبل في غاية الأهمية وحاسماً إذ قد تتبلور خلال الساعات المقبلة ما وصلت إليه المشاورات والاتصالات التي أجراها رئيس الجمهورية ليُبنى على الشيء مقتضاه، وثمة انتظار لرد حزب الله بعد لقاء محتمل للحزب مع نواب سنّة المعارضة في حين أن الأطراف الأخرى أعطت أسماء من سيدخلون الحكومة الجديدة ومعروف أن الكرة باتت في مرمى فريق معين، لذا فإن المعلومات المتوفرة تؤكد أنه وفي حال سارت الأمور على نحو إيجابي فإن الحكومة قد تبصر النور قبل الأعياد وعلى أبعد تقدير مطلع العام الجديد وهذا منوط باتصالات الساعات المقبلة إذ علم أيضاً أن ثمة مشاورات ولقاءات واتصالات عديدة ومتنوعة تجري بعيداً عن الاعلام ولمقتضيات المرحلة نظراً لدقة الأوضاع على كل المستويات.