صوّرت الطفلة تيريزا مرهج البالغة من العمر 9 أعوام، أغنية بعنوان «عم إحلم بالسلام»، من كلمات سمير نخلة، ألحان ملحم أبو شديد، وإخراج عادل سرحان،وتنشد فيها السلام في لبنان على كل الأصعدة..
موهبة تيريزا جعلتنا نتذكر الفنانة الأوسترالية الصغيرة أليتا أندريه التي بيعت لوحاتها بآلاف الدولارات وشاركت في معارض عالمية، على رغم أنها عام 2014 لم تكن تتجاوز 7 سنوات، وكانت أصغر رسامة محترفة في العالم، علماً أنها أقامت معرضها الأول في عمر سنتين، وفي عمر خمس سنوات أقامت معرضاً آخر في نيويورك.
وموهبة تيريزا جعلتنا نتذكر أيضاً ريمي بندلي التي غنت وهي طفلة صغيرة عام 1984 «اعطونا الطفولة اعطونا السلام»،ومثلها اليوم تيريزا التي تحمل رسالة إنسانية ووطنية، وتتسلح ببراءة طفولتها وبإحساسها الصادق، وأداءها عفوي وغير متصنّع ولا يشعر من يتابع تيريزا أنها تمثّل، علماً أنها المرة الأولى التي تقف فيها أمام كاميرا مخرج محترف، وتتعامل مع أساتذة في الشعر والموسيقى.
وتيريزا لا تستجدي «السلام» مثلما فعلت ريمي بندلي، فهي تركض وتلعب وترقص، وتعبّر بكل عفوية عن حبها لوطنها وعن استيائها من أزمات تحوّل أحلامها وأحلام جيلها إلى كوابيس ومشاعر حزن وقلق ويأس.
ولادة نجمة

أغاني الأطفال لها قيمة ثقافية وتربوية، ويتفاعل معها الأطفال، وتترك أثراً بالغاً في وجدانهم وسلوكهم ونمط تفكيرهم، وأفكار تيريزا تلائم مستوى تفكير الأطفال الذين هم من جيلها، وتعكس أمانيهم وحاجاتهم ورغباتهم، وفي أغنية «عم إحلم بالسلام»، تنقل تيريزا صورة واقعية قريبة إلى عالمها وبيئتها ومجتمعها، ووالدة تيريزا شجعتها للمضي قدماً، ووفرت لها كل الإمكانيات لتصقل موهبتها، وتخطو أولى خطواتها في عالم الفن الذي يحمل رسالة، وكانت ثمرة ذلك ولادة نجمة على رغم صغر سنها.
سمير نخلة
الشاعر سمير نخلة كشف عن إيمانه المطلق بأغنية «عم إحلم بالسلام» التي كتبها لتيريزا مرهج، وقال حول أهمية عمق هذا العمل الفني: «من منا لا يحلم بالسلام؟ كلنا في لبنان نتشارك نفس الأحلام، لكن الفكرة أتت هذه المرة عبر صوت طفلة بريئة مثل تيريزا، وهي ساهمت في إيصال الرسالة بشكل أسرع، لعلها بداية حقيقية تناشد السلام بعيداً عن كل الحروب والأزمات والقلق. والعمل كان متكاملاً من جميع الجوانب بالكلمة واللحن والتوزيع وحتى الأداء، وأجد أن الرسالة ستكون غير عادية،وهي بصمة فنية مهمة لا بد أن تجد طريقها إلى إحساس وآمال الناس».
ملحم أبو شديد
الملحن والموزع الموسيقي ملحم أبو شديد أوضح أن الشاعر سمير نخلة كان عراب هذا العمل الفني،وقال: «تيريزا تملك صوتاً قريباً من أبعاد الأغنية الإنسانية والفنية، ونحن أساسا بحاجة لمثل تلك المواضيع في الفن والمجتمع في بلد يشهد العديد من الأزمات، والجميل في تلك التجربة تكاملها وتناسقها مع كل التفاصيل والجوانب والنقاط الدقيقة التي أثمرت عملاً يستحق التقدير والمتابعة. وتيريزا تعلمت من الأستاذ طوني البايع الكثير من المعطيات الإيجابية إلى جانب إحساسها الخاص، والشاعر سمير نخلة كتب الأغنية،وأنا لحنت ووزعت العمل ،وأتت النتيجة جداً مميزة من خلال صوت أقدره وأشجعه».
طوني البايع
في اتصال أجريناه معه قال أستاذ الموسيقى طوني البايع:» أنا سعيد جداً بالمشاركة في هذه التجربة الجميلة، وتيريزا طفلة موهوبة تغني بطريقة صحيحة، ونحن «مش عم نكبّر لها عمرها»، فكل الأطفال في العالم يغنون بالطريقة التي غنت هي بها. وجذبني موضوع الأغنية لأنه يدور حول السلام، وبكل تأكيد «إنعملت قيمتي» بشكل كبير فيه، وظهرت في الكليب وأنا أعزف على البيانو، فيما المحاربون كانوا يحاولون أن يطلقوا النار علي لإسكاتي، لكن صوت الموسيقى وصوت السلام والحياة، كان أقوى بكثير من أصوات الظلم والظلام، ونحن دائماً نغني للسلام، وأنا كشخصية موسيقية معروفة، وأيضاً كل الوجوه المعروفة، لابد من أن نضيء على هذا الأمر، وأن نطالب بالمحبة والسلام في كل أيام السنة وكل أيام حياتنا.. وأكرر تيريزا طفلة موهوبة جداً، وكلام الأغنية ينقلنا إلى حالة من السلام مع الأستاذ سمير نخلة، وتصوير اللحن رائع مع الأستاذ ملحم أبوشديد، وأنا كالعادة أضفت خبرتي في مجال التعليم حتى تكون تيريزا «عم بتغني صح»، ورافقتها في تجربتها هذه، وما شاءالله عليها وكأنها تغني منذ سنوات، وأشكر المخرج عادل سرحان الذي وضع ثقته بي لأشارك في الكليب، وأيضاً أشكر والدة تيريزا السيدة ريتا، وأتوقع أن تكون الأصداء رائعة حول الأغنية والكليب».