واصل العدو الإسرائيلي مسرحيته الاستعراضية على الحدود الجنوبية مع فلسطين المحتلة، بعدما عاش جنود العدو حالة من الهلع جراء اختفاء رشاشين «ماغ» تابعين لجنديين إسرائيليين من فرقة حراسة الحدود. حيث أقدم جنود العدو على إطلاق عيارين ناريين في الهواء عند اقتراب عناصر من مخابرات الجيش اللبناني من السياج التقني، وذلك بعد أن قام الجنود الصهاينة بزرع أجهزة تحسّس للاهتزاز عند السياج مقابل بلدة ميس الجبل. وكان جنود العدو قد تقدّموا أمس إلى المنطقة الواقعة خلف السياج التقني مقابل بلدة ميس الجبل، فيما عملت جرافة D9 وبوكلن جاك هامر بحماية من آليتين عسكريتين ودبابة ميركافا متمركزة في موقع «العاصي»، على مسح الطريق القديم وتكسير بعض الصخور قبل أن تغادر القوة المنطقة عصراً.
الى ذلك، أعلنت قيادة الجيش اللبناني أنه «على ضوء التطورات الأخيرة التي تشهدها الحدود الجنوبية، تقوم وحدات الجيش المنتشرة في المنطقة بتسيير دوريات معززة واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة بالتعاون والتنسيق مع قوات الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في لبنان لمتابعة الوضع الأمني عند الخط الأزرق ، مؤكدة أنها على جهوزية تامة لمواجهة أي طارئ».
وقالت مصادر عسكرية لـ«البناء» إن «المسرحية الإسرائيلية موجهة بالدرجة الاولى الى الداخل الإسرائيلي لكن حادثة خطف رشاشين ماغ أصابت معنويات الجيش الاسرائيلي وأظهر أنه ليس مؤهلاً لحراسة الحدود والدفاع عنها، ما يفضح تردي معنويات جيش الاحتلال وانعدام الإرادة على تنفيذ المهمة»، ولفتت الى أن «حزب الله يعتمد استراتيجية الغموض البناء الذي أطلقها الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله، حيث أنّ السكوت أبلغ ردّ وفي الوقت نفسه يقوم باستقراء الرسائل ورصد التحركات الميدانية ويحتفظ باستراتيجيات الدفاع في وجه أيّ عدوان محتمل في الوقت المناسب». مشيرة الى أنّ «الحزب هو من يختار الميدان الذي يريد القتال فيه ولا يُستدرج». ولفتت المصادر الى أنّ «الرسالة التي أبلغها حزب الله عبر بعض القنوات المحيطة به لقيادة اليونيفيل بأنّ الانحياز الى الإسرائيلي سيؤثر على دورها في الجنوب، دفع باليونيفيل الى أخذ الرسالة على محمل الجدّ والامتناع عن الاستمرار في إطلاق المواقف والبيانات التي تصبّ في خدمة العدو».