منذ نصه الاول حيث قدم " أسمر يا حلو " لسمراء البادية سميرة توفيق يحاول هذا الشاعر أن يقلص المسافة الشعرية بين حكاية العناصر التي نعيشها وبين ما يترآى لنا من المخيلة وصولا" الى ما نعيشه ونتمنى لو تلتقطه الحواس.
فالشاعر سمير نخلة وقد عرف بأهم شعراء الأغنية التقط مواده الأولى من الدنيا، أدرجها على الورق فعمل على تأويلها مع الوتر والنغم.

سمير نخله كتب على أجنحة الحلم ومن أبجدية الخيال فرنم مع الفن وتحولت أغانيه لأناشيد .
ولأن الشعر معه يجب أن يطال الأفق كان قراره الأخير مجتمعا" مع الطفولة التي تلح بطلب السلام...
تريزا مرهج ابنة التاسعة قررت أن تحكي حلمها عبر أغنية لا بد أن تتحول لأنشودة طفولية بالغة الرقة كبيرة بمعانيها وجريئة في استرحامها وطلبها للسلام.
في حلم عم بحلمو
وعم شوفو كل سنة
إنو بلدي أحلى بلد بهالدني
انها حكاية شعر من الصدى العميق لصفحات من قاموس ومفردات الشاعر سمير نخله وقد ترجمها من كتاب حياة طفلة لبنانية ثملت مع الحلم وفي حكاية أمنية السلام ،اتصلت بضوء الخيال للحن ووتد ورؤيا وردية تلح عليها.

ولأن سمير نخلة قادر على إدارة علاقة قوية مع طاقة السرد آمن بموهبة تريزا، طرح من خلالها الرؤيا، هدب نحو الفن المتطرف فوجد موهبة طفولية تقرأ تاريخا" آخر من الغناء مختلف عن قراءات الاطفال عادة... تريزا حملت الكلام أدته بحرية فحملت لقبا" مميزا" إذ قدمت صوتا" مكتشفا" لجماليات العرب بحكمة شعرية ونغمية تنقل رقصة الكلمة وسط مهرجان السلام.
فمبروك للستار تريزا مرهج ومبروك للشاعر سمير نخلة.