بالتأكيد، تعلمون أنّ الشاي مُفيد جداً لكم، خصوصاً الأخضر والأسود، غير أنّ هناك شاي آخر عُرف منذ القِدم ولكن يتمّ الترويج له حالياً بشكل كبير نظراً للفوائد الصحّية التي يتميّز بها. إنه شاي الكَركَديه (Hibiscus Tea).

يملك شاي الكَركَديه لوناً أحمر داكناً، ويتمتّع بمذاق حامِض شبيه بالتوت البرّي لذلك يُطلق عليه اسم الشاي الحامِض، ويمكن شربه ساخناً أو بارداً.

 

إستناداً إلى اختصاصية التغذية، إميلي كايل، من مدينة روشستر في الولايات المتحدة الأميركية، فإنّه «لا ضير من احتساء شاي الكَركَديه يومياً، لكن لا بدّ أولاً من استشارة الطبيب لمعرفة إذا كان ذلك يتماشى مع أهدافكم الصحّية».

 

وسلّطت الضوء على المنافع التي يتحلّى بها هذا النوع من الشاي:

 

خفض ضغط الدم

وفق بحث نُشر في «The Journal of Nutrition»، فإنّ البالغين الذين يشكون من ارتفاع ضغط الدم واستهلكوا 3 حِصص (720 ملل) من شاي الكَركَديه يومياً، انخفض لديهم مجموع ضغط الدم. وبحسب مُراجعة أخرى شملت مجموعة دراسات سابقة، فإنّ الأشخاص الذين احتسوا هذا الشاي العشبي، انخفض لديهم ضغط الدم الانقباضي والانبساطي بمعدل 7,58 ملم زئبق و3,53 ملم زئبق على التوالي. لكن لا بدّ من التحدث إلى الطبيب أولاً، خصوصاً في حال أخذ أدوية الضغط الدم، لأنّ هذا الشاي قد يدفع بمستويات ضغط الدم الانقباضي للانخفاض إلى مستويات غير آمنة.

 

... وأيضاً الكولسترول والتريغليسريد

يبدو أنّ شاي الكَركَديه يستطيع الحفاظ على صحّة القلب والأوعية الدموية. فقد وجدت دراسة صغيرة نُشرت في «The Journal of Alternative and Complementary Medicine» أنّ شرب حصّة من هذا الشاي مرّتين يومياً لمدّة شهر، ساهم في خفض مجموع مستويات الكولسترول لدى مرضى السكري، بما فيها الكولسترول السيئ (LDL) والتريغليسريد، في مقابل ارتفاع معدلات الكولسترول الجيّد (HDL).

 

الحفاظ على هضم سليم

من المعلوم، أنّ الترطيب أساسي لسلامة الجهاز الهضمي، ويبدو أنّ شاي الكَركَديه يلعب دوراً إيجابياً في هذا المجال. كذلك تبيّن أنّه يعمل بمثابة مُدرّ طبيعي للبول، ويساعد على إزالة كثرة المياه والصوديوم من الجسم، وبالتالي يوفّر حركة أمعاء سليمة. لذلك، لا تترددوا في الاستعانة به لتعزيز ترطيب أجسامكم، شرط عدم المبالغة. ويجب على البالغين عدم تخطّي الليترين في اليوم من شاي الكَركَديه، والأولاد ليس أكثر من ليتر واحد يومياً. كذلك يجب على الحوامل عدم استهلاك أكثر من ليتر بسبب احتواء هذا الشاي على الألومنيوم والمنغانيز. إستناداً إلى مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، تؤدي المبالغة في المنغانيز إلى مجموعة أعراض غريبة كالارتجاف، في حين رُبطت كثرة الألومنيوم بارتفاع خطر الإصابة ببعض الأمراض كالألزهايمر. من جهة أخرى، توصّلت مُراجعة لمجموعة أبحاث صدرت في مجلّة «Fitoterapia» إلى أنّ الإفراط في شاي الكَركَديه قد يسبب تلف الكبد لدى البشر.

 

دعم المناعة

إضافةً إلى غسل اليدين جيداً وبانتظام والحصول على لقاح الانفلونزا، يساعد شاي الكَركَديه على محاربة أمراض الشتاء لاحتوائه على الفيتامين C الأساسي لجهاز مناعي صحّي وقويّ.

 

تعزيز خسارة الوزن

إقترحت بعض الأبحاث، أنّ شاي الكَركَديه يملك القدرة على دعم عملية خسارة الوزن. وكشفت دراسة أُجريت في «Chung-Shan Medical University» في تايوان، أنّ شرب مُستخلص الكَركَديه لمدّة 12 أسبوعاً أدّى إلى خفض وزن الجسم، ودهون البطن، ومؤشر كتلة الجسم (BMI) لدى الأشخاص الذين يعانون من البدانة والوزن الزائد. ولا بدّ من لفت الانتباه، إلى أنّ هذه الدراسة استخدمت مُستخلص الكَركَديه الذي يكون أكثر تركيزاً من الشاي. وفي حين أنّ المنافع قد تتشابه عند احتساء الشاي، ولكنها قد تكون على نطاق أصغر. فحصّة واحدة من المستخلص تُعادل نحو 6 حصص من الشاي.

 

إخماد الالتهاب

الفاكهة والخضار ليستا الوسيلة الوحيدة لاستمداد الجرعة اليومية من مضادات الأكسدة. وفق دراسة نُشرت في مجلّة «Fitoterapia»، فإنّ شاي الكَركَديه غنيّ بالكيماويات النباتية كالـ»Polyphenols» والـ»Anthocyanin». هذه المركّبات تساعد على خفض الالتهاب في الجسم الذي، وعندما يخرج من نطاق السيطرة، يرفع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري، والتهاب المفاصل.

 

تحسين صحّة الكبد

من بين الأبحاث التي دلّت الى انّ شاي الكَركَديه قد يدعم صحّة الكبد، بحث أجرته «Chung-Shan Medical University» عام 2014 وجد أنّ تناول مُستخلص الكَركَديه لمدّة 12 أسبوعاً حسّن مرض الكبد الدهني، الذي قد يؤدي إلى قصور الكبد، لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن. لكن مجدداً، فإنّ هذا البحث إعتمد على المُستخلص وليس الشاي، ما يعني أنّ التأثير لن يكون مُشابهاً تماماً. لذلك يجب شرب الكَركَديه بحِكمة.