شهدت مداخل مدينة بيروت صباح اليوم زحمة سير خانقة غير اعتيادية، حيث علق المواطنون في سياراتهم نتيجة اغلاق الجيش بعض الطرق من أجل اجراء تدريبات للعرض العسكري بمناسبة عيد الإستقلال.

 

ومنذ الصباح الباكر، تحولت مداخل العاصمة في الصياد والكرنتينا وطريق المطار الى مواقف سير، حيث ناشد المواطنون كافة المسؤولين وتحديداً قيادة الجيش بفك أسر الناس لكي تتمكن من الذهاب الى أشغالها ومصالحها وبيوتها. 

 

ورافق زحمة السير والاذلال في الطرقات هطول امطار غزيرة تزيد من المعاناة التي يعيشها المواطن اللبناني عند كل ذكرى وفي كل مناسبة.

 

ما حصل اليوم دفع العديد من الشخصيات السياسية والمعنية للاستنفار بوجه تلك المعاناة، مطالبين المسؤولين عن الزحمة بإيجاد حل فوري لمساعدة الناس للتخلص من تلك الزحمة المميتة.

 

النائب ادي معلوف اقترح في تغريدة على حسابه عبر "تويتر"، ان "يقام العرض العسكري في السنوات المقبلة مداورة بين الشمال والجنوب والبقاع ومناطق اخرى اذا امكن، واعفاء العاصمة من اعباء وتداعيات التحضيرات، وبالمناسبة، تكون فرصة للكثير من الرسميين والمسؤولين ان يزوروا هذه المناطق لان عدد كبير منهم لا يعرفها".

 

من جهته، دعى النائب هاكوب ترزيان "قيادة الجيش التي نجل ونحترم وهي المؤسسة التي كانت وتزال درع الحامي للمواطن، نقل تمارين حفل الاستقلال من جادة شفيق الوزان إلى واجهة البحرية لكي يصار فتح الطرقات مداخل بيروت دون حجز المواطنيين على الطرقات رحمة لاعصابهم وصحتهم".

 

اما النائب السابق نبيل نقولا فقال: "بعد الاذلال الذي يتعرض له المواطن يوميا إن كان من كثافة السير او في مؤسسات الدولة من قبل من المفروض ان يسهلوا امره.ما عليهم إلا الاستقالة الجماعية اليوم قبل الغد. الاستقلال هو لفرح الناس وليس لإذلالهم".

 

من ناحيته، لفت النائب السابق الان حكيم الى ان "تحضيرا للعرض العسكري في بلد مفلس والهدر فيه بالمليارات ومسؤوليه عاجزين عن تشكيل حكومة! يا عيب الشوم! وضع محزن ومقرف، زمن الوقاحة واللامبالاة!"، متسائلاً: "من يأخذ هذه القرارات؟ من يوافق عليها؟ أين التخطيط؟ لإلغاء العرض العسكري والاعتذار من اللبنانيين وتحويل ميزانيته لسد فجوة من فجوات الهد".

 

وقال الوزير السابق فادي عبود انه "عند اقفال الطرقات لأي سبب كان ومنها مناسبات وطنية رياضية دينية الخ يحب ان لا ننسى حق المواطن بالتحرك! هذا الموضوع لا يقتصر على لبنان في كل العالم المتمدن توجد مناسبات تحتم اقفال بعد الطرقات ولكن المسؤول يبدأ بالإعلام عن اقفال هذه الطرقات مسبقاً ويتم توجيه السير الى طرقات بديلة".

 

وسأل منسق عام لقاء السيادة الوطنيو نوفل ضو: "ألا يستحق الشعب اللبناني المهان والمذلول بيان اعتذار علني وواضح من وزارة الدفاع وقيادة الجيش على ما تم اقترافه في حق 

اللبنانيين باسم الاحتفال بالاستقلال؟".