الحروب والضربات فوق الحزام وتحته ليست أمورا مستغربة في عالم الأعمال، وتحديدا في قطاع شركات التكنولوجيا، وكثيرا ما تستولي الشركات الكبيرة على الصغيرة لمنعها من المنافسة، لكن عندما تكون المؤسسات رأسا برأس فإن تبادل الصفعات قد يحل محل ذلك.

ومؤخرا، أفادت تقارير إعلامية أن الرئيس التنفيذي لشركة "فيسبوك" مارك زوكربرغ طلب من أعضاء مجلس إدارته استخدام هواتف تعمل بنظام التشغيل "أندرويد" فقط.

وبرر زوكربرغ طلبه هذا بأن "هذا النظام أكثر انتشارا ويستخدمه جزء كبير من الناس في العالم"، حسبما ذكر موقع "ذي فيرج".

ووفقا لصحيفة "نيويورك تايمز"، فقد جاء القرار بعد أن انتقد الرئيس التنفيذي لشركة "أبل" تيم كوك، موقع "فيسبوك"، في مقابلة مع قناة "إم إس إن بي سي"، لكونه ينتهك خصوصية مستخدميه، مؤكدا أن شركة "أبل" تنظر إلى "الخصوصية" باعتبارها حقا من حقوق الإنسان.

في تلك المقابلة التي أجريت معه في شباط الماضي، رفض كوك سؤالا عما سيفعله لو كان محل زوكربرغ، خصوصا فيما يتعلق بتداعيات فضيحة "كامبريدج أناليتيكا"، حيث سربت بيانات عشرات الملايين من مستخدمي "فيسبوك" لأغراض سياسية، وقال: "لن أكون في هذا الموقف".

وبعد تعليقات كوك، رد زوكربرغ في مقابلة مع "ريكود"، قائلا إنه يجد تعليقات الرئيس التنفيذي لأبل "سطحية للغاية".

وبينما لم يتضح مقدار الاستفزاز الذي شعر به زوكربرغ من تصريحات كوك، ودورها في طلبه من المديرين العاملين لديه استخدام هواتف "أندرويد"، لكن ذلك يصب في خانة دفع الأميركيين إلى الابتعاد عن هواتف "أبل".