أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، أن "تحقيق اللامركزية الادارية سيكون من أولويات المرحلة المقبلة بعد تشكيل الحكومة الجديدة"، وذلك استكمالاً للانجازات التنظيمية التي تحققت منذ انتخابه رئيساً للجمهورية، بعد سلسلة القوانين التي صدرت وابرزها قانون الانتخابات النيابية.

وأبلغ الرئيس عون أعضاء المجلس الجديد لادارة الصندوق التعاوني للمختارين برئاسة المختار ابراهيم حنا، الذين استقبلهم قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، أن "اللامركزية الإدارية هي وجه من وجوه الإصلاح لما توفره من مرونة في تأمين حاجات الناس وخدماتهم، مع حفاظها على الخصوصية ضمن صيغة العيش المشترك، اضافة الى كونها تطبيقا لما ورد في وثيقة الوفاق الوطني، وتماشياً مع تطور نظم الحكم في العالم".

وأشار رئيس الجمهورية الى أنه "مع تطبيق اللامركزية الإدارية، تضاف مسؤوليات أكبر على المختارين الذين يجب أن يكونوا أمناء ومسؤولين في ممارسة مهماتهم، لأنهم مؤتمنون على مسائل عدة ترتبط مباشرة بحقوق الناس وخصوصياتهم وأحوالهم الشخصية وغيرها".

ولفت الى أن "التجاوزات التي حصلت في عمل بعض المخاتير في السابق لا يجوز أن تتكرر حفاظاً على سمعة المختار ودوره في المجتمع وأمام ناخبيه ومؤسسات الدولة".

وتمنى الرئيس عون "التوفيق لمجلس إدارة الصندوق التعاوني للمختارين"، مؤكداً استمرار وقوفه الى جانب حقوق المختارين، كما كان الوضع قبل انتخابه رئيساً للجمهورية.

حنا

وكان المختار حنا شكر الرئيس عون على "الدعم الذي قدمه لتحريك عمل المجلس وتعيين أعضاء جدد لمجلس ادارته بعد ثلاث سنوات من التعطيل".

كبريت

وتحدث المدير العام للصندوق جلال كبريت عن "الواقعين الاداري والمالي للصندوق والاقتراحات المطروحة لزيادة موارده، كي يكون قادراً على توفير التقديمات المطلوبة للمخاتير، لا سيما بعد تقاعدهم".

وكان الوفد ضم الى المختار حنا والمدير العام كبريت، المخاتير: نائب الرئيس حسين بيرم وامين السر سليم المدهون، والاعضاء: رافي مارفاروسيان، ناجي المعلوف، عماد ملحمه وصلاح كرامة.

في بعبدا... سلسلة لقاءات

الى ذلك، شهد قصر بعبدا قبل ظهر اليوم سلسلة لقاءات نيابية، تناولت مواضيع سياسية وانمائية، اضافة الى متابعة التطورات المتصلة بتشكيل الحكومة الجديدة.

وفي هذا الإطار، استقبل الرئيس عون النائب فؤاد مخزومي، واجرى معه جولة أفق تناولت التطورات السياسية، وبعد اللقاء، قال مخزومي: "إن اللقاء مع الرئيس عون هو للتداول بآخر التطورات المحلية والخارجية، وتهنئة فخامته على خطابه أمام الاتحاد الأوروبي وإثارته هموم لبنان أمام منبر دولي له تأثير، خصوصا في قضية النازحين والقضية الفلسطينية أيضا، بما فيها من تأثير على لبنان بعد توقيف الدعم للأونروا وتداعيات ذلك، خصوصا في مسألة توطين اللاجئين في لبنان.

وعلى الصعيد الداخلي، أكدت أن الجميع ينتظر ولادة الحكومة الجديدة التي سيكون على عاتقها حل المشاكل الحياتية المتراكمة التي تؤرق عيش المواطن اللبناني، لا سيما الملفات الملحة، كالكهرباء والمياه والنفايات. وتباحثنا أيضا في المخاوف المثارة حول الوضع المالي، وتمنيت على الرئيس إيلاء الموضوع عناية خاصة، ولفتنا إلى أن غياب حكومة يحتم وجود هيئة تكون مهمتها الحفاظ على السلامة المالية للدولة وتأمين الاستقرار المالي والاقتصادي".

أضاف: "وضعنا الرئيس عون في أجواء حلقة النقاش التي عقدها حزب الحوار الوطني الأسبوع الماضي والتي حشد فيها مختصين وممثلين عن المجتمع المدني للحوار حول مصير أزمة النفايات في بيروت، وقد خرجنا بتوصيات تخدم خصوصا أهل بيروت في هذا الملف المثير للجدل. وأكدنا أن الهدف الأساسي كان إطلاق رؤية واضحة لحلول علمية وصديقة للبيئة".

وعن التعرض لدولة الكويت وأميرها، جدد مخزومي أمام الرئيس عون "استنكاره لما حصل"، معتبرا أن "العلاقات مع الدول العربية كافة يجب أن تبقى متميزة، ولدولة الكويت وأميرها مكانة مميزة عند اللبنانيين، وأياد بيضاء على لبنان، خصوصا لجهة دعم اقتصاده ورعايته اللبنانيين العاملين على الأراضي الكويتية".

إلى ذلك، استقبل الرئيس عون نائب جزين وصيدا الدكتور سليم خوري، وعرض معه الاوضاع العامة والحاجات الانمائية لمنطقة جزين والمشاريع التي يتم العمل لتنفيذها.

كذلك استقبل الرئيس عون النائب ميشال معوض، وعرض معه مواضيع سياسية وانمائية، كما تطرق البحث الى الاوضاع الاقليمية الراهنة.

كما تسلم الرئيس عون من نقيب المحررين الياس عون والعميد المتقاعد انطوان نجيم، دعوة لتكريم عدد من الصحافيين لمناسبة يوبيلهم الذهبي، الذي تنظمه جامعة الاداب والعلوم والتكنولوجيا في لبنان "AUL"، في حرم الجامعة في الدكوانة.

وفي قصر بعبدا، القائد الجديد للدرك العميد مروان سليلاتي لمناسبة تسلمه مهامه الجديدة، حيث تمنى له الرئيس عون التوفيق وزوده بتوجيهاته.