اعتبرت كتلة "الوفاء للمقاومة" خلال اجتماعها الدوري في مقرها في حارة حريك، برئاسة النائب محمد رعد ومشاركة أعضائها، أن "الدول المستكبرة اليوم ومنها الولايات المتحدة الأميركية، تعاني مجتمعاتها اليوم الانفصام شبه الكلي بين القيم والسياسات المعتمدة، كما تعاني اختلال التوازن بين تفاقم التطور العلمي ونتاجاته، وبين تهاوي الروح الانسانية، الأمر الذي يطلق العنان للأنانيات والأطماع ويذكي النزاعات ويوسع دوائر القلق والاضطراب ويحول الناس الى أرقام وأدوات وحسابات ويهدد العالم بتجاوز القوانين والعودة الى شريعة الغاب".

وأثارت الكتلة في اجتماعها جملة قضايا محلية وعامة وخلصت بعد النقاش الى ما يأتي:

1- إن ما أكدته الادارة الاميركية من مواقف مخزية خلال الأيام القليلة الماضية، سواء بالنسبة الى القانون الدولي او بالنسبة الى وقف مساعدتها الاونروا، وقبل ذلك اعترافها بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني الغاصب لفلسطين ونقل سفارتها اليها والكشف عن صفقة القرن التي تتبناها لتصفية القضية الفلسطينية، كل هذه المواقف تجعل الرهان على أي دور للإدارة الأميركية في أي قضية أو مسألة عربية، رهانا خاسراً سلفا للإنحياز الكامل الذي تلتزمه الادارة الأميركية بوقاحة لمصلحة اسرائيل وتطبيع احتلالها في المنطقة.

إن الإدارة الأميركية إذ تعلن عبر جون بولتون مستشارها للأمن القومي أن الدستور الأميركي هو فوق كل المنظمات الدولية والدستورية في العالم، فإنها تسقط الدور الذي يفترض أن يضطلع به مجلس الأمن وهيئة الأمم المتحدة لتسوية النزاعات بين الدول، وتشرع الباب أمام صراع القوى لفرض الوقائع دون أي توخ للعدالة أو حرص على السلم والاستقرار الدوليين.

إن كتلة الوفاء للمقاومة تضع هذا الموقف الأميركي برسم كل شعوب ودول العالم وتدعو الى اعلان رفضه وادانته بشدة والى الكف عن التملق في التعاطي مع الصورة المخادعة للإدارة الاميركية.

2- إن انتظار متغيرات اقليمية أو الرهان تراجع الآخرين عن مواقفهم النهائية إزاء المعايير المطلوب اعتمادها لتشكيل الحكومة، لن يفضيا إلا الى تضييع المزيد من الوقت والاسهام في تعقيد المهمة وتعميق حدة الأزمة المعيشية الضاغطة على اللبنانيين والتعامل مع لبنان الوطن كساحة خدمات للآخرين أو ملعبا لسياساتهم.

3- إن غياب الحكومة يكشف عن حجم التردي الذي تعيشه الادارة في اكثر المرافق والوزارات والمؤسسات، ويجعل المواطن فريسة سهلة للإبتزاز. في ظل تعذر ممارسة الرقابة والمحاسبة.

4- تجد الكتلة نفسها مضطرة الى إعادة تذكير وزارة الطاقة ومؤسسة كهرباء لبنان بأن التقنين غير المتوازن بين المناطق اللبنانية يهدد بانفجار بعض الأوضاع الشعبية التي لا تستطيع تحمل أعباء كلفة إضافية ولا تستطيع الاستغناء عن حقها في تأمين الكهرباء لمنازلها ولمصالحها.

إن مناطق صور والنبطية وبنت وبعلبك الهرمل والضاحية تطلق مجددا صرختها كي تبادر الوزارة والمؤسسة لتلافي المحذور، وترجمة الوعود السابقة التي التزمتها".