استدعت الفوضى الذي شهدها المطار اجتماعاً طارئاً دعا اليه رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري في "بيت الوسط".
وشارك في الاجتماع الذي دعا اليه الحريري الوزراء علي حسن خليل، يوسف فينيانوس ونهاد المشنوق، المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان، المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، رئيس مجلس الانماء والاعمار المهندس نبيل الجسر، رئيس مجلس ادارة طيران الشرق الاوسط محمد الحوت ومستشارا الرئيس الحريري غازي يوسف وفادي فواز.
بعد الاجتماع، تحدث فنيانوس، فقال: الجميع سيسأل عمّن يتحمل مسؤولية ما حصل، ونحن بانتظار المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي التي بدأت بالتحقيق حول سبب التأخير، ولا أريد أن أنسى أن هذه الشركة عالمية وتتعاطى مع سبعين مطاراً عالمياً في هذا الموضوع. الإجراءات تُتخذ، والمسؤوليات ستتحدد وكل الإجراءات اللازمة على كل المستويات ستتخذ. حصل اجتماع في المطار قبل حوالي الثلاث ساعات بين المديرية العامة للطيران المدني وشركة "سيتا" التي أرسلت مندوبين عنها، في حضور الأجهزة الأمنية كافة، لمتابعة هذا الموضوع للنظر بالتعويض عن تأخر كل هؤلاء المسافرين عن أعمالهم. فمن ذهبوا إلى المطار للمغادرة، ولديهم ارتباط مع شركات سفر خارجية للانتقال من مكان إلى آخر، تأخرت عن رحلاتها وخسروا بطاقاتهم، ونحن ننظر في كيفية التعويض لهؤلاء الناس والإجراءات اللازمة بهذا الشأن. نحن بانتظار بيان تصدره شركة "سيتا" لتحدد ما ستقدمه في هذا الإطار".
وكشف أن "الإيجابي في اجتماع اليوم أن الرئيس الحريري لم ينتظر حتى تأليف حكومة جديدة والاستحصال على موافقة مجلس الوزراء الجديد لصرف الأموال، وإنما اليوم، أخذ الأمر على مسؤوليته وأعطى توجيهاته إلى مجلس الإنماء والإعمار والمعنيين لوضع الدراسات اللازمة، وقال إنه سيجد طريقة لتأمين المبالغ المتوجبة لمطار رفيق الحريري الدولي. وهنا، نتحدث عن مبلغ 88 مليون دولار تضاف إليها الضريبة على القيمة المضافة. وإذا تأمنت هذه الأموال، فأتوقع أن نمر في 7 أو 8 أشهر من العمل الحثيث. وبعدها، يصبح المطار قادرا على الاستيعاب بطريقة أفضل من الآن، فهذا ليس الحل النهائي، وجميعنا يعلم أن الحل هو بإقامة المحطة التي تم الاتفاق عليها وتتابعها الهيئة العامة للخصخصة، وقد أعلنت قبل فترة عن العروض التي تأتيها، إن كان من مكاتب الاستشارات القانونية أم التقنية".
وعن أصحاب شركة "سيتا"؟ وكيف تم تلزيمها؟ وهل تتملص الشركة في بيانها؟
أجاب: "إنها شركة عالمية تم تلزيمها العمل منذ عشر سنوات، وهي لم تتملّص أبدا من مسؤوليتها في الاجتماع الذي حصل بعد الظهر في المديرية العامة للطيران المدني، وستستمعون للبيان الذي سيصدر، بأنهم بدأوا بالتصليحات منذ الساعة 11.30، أي منذ بدء الحادثة، وأنهم كانوا يعتقدون أن الأمر كان يمكن أن يحل في بضع دقائق لكنهم توجهوا إلى النظام البديل الذي لم يعمل بدوره، وحتى تمّ العمل على النظام منذ البداية استغرق الأمر هذا الوقت".