أعلنت السفارة البريطانية، في بيان، "أن لبنان يعد واحداً من 9 بلدان في أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط تتلقى مليوني جنيه إسترليني من المساعدات التي تقدمها المملكة المتحدة لإزالة الألغام والتوعية بمخاطرها وتنمية القدرات، وذلك ضمن برنامج الإجراءات العالمية المتعلقة بالألغام التابع لوزارة التنمية الدولية البريطانية. في لبنان ستشرف المجموعة الاستشارية بشأن الألغام Mine Advisory Group (ماغ) على البرنامج بدعم من المساعدات الشعبية النرويجية، ومركز جنيف الدولي لإزالة الألغام للأغراض الإنسانية. كما سيقدم البرنامج الدعم للمركز اللبناني للأعمال المتعلقة بالألغام لمساعدة لبنان في تعزيز قدراته في هذا المجال.
وتابع البيان: "الألغام الأرضية ما زالت تشكل خطرا يوميا على السكان اللبنانيين، وتعيق الوصول إلى الأراضي الزراعية التي تعتبر مصدراً أساسياً لسبل عيش الناس ورزقهم. جنوب لبنان وبعد المناطق الحدودية في شمال شرق البلاد من أكثر المناطق تلوثاً في لبنان، وسيكون لهذا البرنامج تأثيراً كبيراً على هذه المناطق، بما فيها توعية السكان المحليين بمخاطر الألغام".
وأضاف: "من شأن التكنولوجيا الجديدة المموَّلة بالمساعدات البريطانية، بما في ذلك مجسات الكشف بالرادار، أن تساعد في اكتشاف مواقع وجود الذخيرة في منطقة شاسعة تزيد عن مساحة 16 ألف ملعب كرة قدم".
وأشارت السفارة الى أن جهود إزالة الألغام هذه توفر حماية لأكثر من 820,000 شخص من خطر المخلفات الوحشية في المجتمعات التي دمرتها الحروب في أنحاء العالم. وسوف يساعد الدعم من المملكة المتحدة في توعية 280,000 شخص آخر من رجال ونساء وأطفال بمخاطر الألغام الأرضية، وهو ما يشكل شريان حياة أساسيا لحماية مجتمعات بأكملها من التشوهات أو الموت".
بدورها، قالت وزيرة التنمية الدولية بيني موردنت: "لا بد من القضاء نهائيا على الإرث المروّع من خوف وتشويه ودمار الذي تخلفه الألغام الأرضية وتساعد الخبرات والابتكارات البريطانية في حماية المعرضين للخطر من هذه المخلفات الهمجية، وتطهير الأراضي الملوثة بهذه الذخائر، وتتيح بالتالي للذين يعانون من الفقر الشديد زراعة المحاصيل، واصطحاب أبنائهم إلى المدارس دون خوف، وتعيد لهم في نهاية المطاف زمام السيطرة على حياتهم بأنفسهم".