عاد مخيم الركبان للاجئين السوريين على الحدود السورية الاردنية الى الواجهة بعدما اشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الى "وجود تفاهم مع الاميركيين حول ضرورة فتح المخيّم في أقرب وقت ممكن، وبرعاية الأمم المتحدة، لسحب اللاجئين من هناك حتى يتمكنوا من العودة إلى منازلهم".
ويقع مخيم الركبان في منطقة صحراوية على الحدود السورية - الأردنية قرب منطقة التنف حيث توجد قاعدة للقوات الأميركية. وأنشئ في 2014، ويعيش فيه أكثر من 60 ألف نازح سوري، ينحدر معظمهم من أرياف الرقة ودير الزور وحمص وحماة.
وتعتبر الأردن أن مشاكل المخيم مسألة سورية وليست أردنية، كونه واقعًا على الأراضي السورية، ورفضت أكثر من مرة إدخال مساعدات إليه، خوفًا من دخول لاجئين منه إلى المملكة، كما شددت الرقابة على الحدود خاصة عقب الهجوم الذي استهدف موقعًا عسكريًا أردنيًا فيها عام 2017.
في 2017 لم تستطع الأمم المتحدة إدخال سوى دفعتين من المساعدات الإغاثية إلى المخيم، كما سمحت الأردن، مطلع العام الحالي، بدخول مساعدات لمرة واحدة فقط.
وقبل ايام أعلن رئيس إدارة العمليات العامة في هيئة الأركان العامة للجيش الروسي، الفريق أول سيرغي رودسكوي ان المخيم صار ملجأ للمسلحين من كل أنحاء سوريا، بما في ذلك إرهابيي داعش، ومصدرا لتعبئة التشكيلات الإرهابية في الجزء المركزي من البلاد".
ودعا "الشركاء الأميركيين" لـ"توفير وصول المساعدات الإنسانية إلى الركبان في أقرب وقت ممكن، لضمان انسحاب اللاجئين منه إلى أماكن إقامتهم الدائمة وتفكيك القاعدة العسكرية في التنف".
ومن جهته اكد لافروف الى أن الولايات المتحدة لا تسمح حتى الآن بوصول موظفي الأمم المتحدة إلى تلك المنطقة وتعرقل إيصال المساعدات الإنسانية، ولكن المسلحين من هذا المخيم، بما في ذلك "جبهة النصرة" يشنون هجمات دورية على المناطق المحررة في هذا الجزء من سوريا".
وقال أن روسيا تعول على أن تحقق الولايات المتحدة على أرض الواقع التفاهم الذي تم التوصل إليه حول فتح مخيم "الركبان" وإخراج اللاجئين من هناك.