أقيم احتفال لمناسبة عيد الجيش الـ73 في المدرسة الحربية في الفياضية بحضور رئيس الجمهورية ميشال عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، ووزير الدفاع في حكومة تصريف الأعمال يعقوب الصراف، وعدد من النواب والوزراء.
![]()
وأعلن الصراف مراسيم ترقيات تلامذة دورة "فجر الجرود" قبل تقليدهم السيوف، في حين أعلن وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال نهاد المشنوق مراسيم ترقيات 10 تلاميذ ضباط في المديرية العامة للقوى الامن الداخلي في الدورة.
وبعدها، أقسم الضباط المتخرجين اليمين أمام رئيس الجمهورية ميشال عون الذي توجّه لهم بالقول: "مع رفع يمينكم وتلاوة قسمكم، تبدأ مرحلة جديدة في حياتكم، الأولوية فيها دوماً للوطن، ستبذلون خلالها الكثير من العرق وربما الدماء، وستقدّمون الكثير من التعب والتضحيات، فهذه رسالتكم وهذا قدر الأبطال".
![]()
وأضاف: "اخترتم أن تحمل دورتكم اسم "فجر الجرود" وفي رمزية هذا الاسم عِبر ومسيرة حياة، فتلك الجرود التي خيم عليها ليل الإرهاب طويلا وسالت على أرضها دماء وسقط شهداء وعانى مخطوفون حتى الشهادة وبكى أهل وأحبة قد بزغ فجرها بسواعد أبطال وقرار قيادة وبسالة تضحيات حرّرت الأرض وطهرتها من الإرهاب. أكدت العملية العسكرية النوعية التي قام بها الجيش للقضاء على الإرهابيين والتي أجمع العالم بأسره على حرفيتها ودقتها على أهلية مؤسستنا العسكرية واكتسابها ثقة دولية وإيمان أبنائها بدورهم الجوهري في الدفاع عن وطنهم وبأنهم في النهاية خشبة الخلاص له وسط العواصف والاضطرابات".
ووجه عون تحية إلى شهداء فجر الجرود قائلاً: "هم ساكنون دوماً في بالنا ووجدان الوطن ولاسيما العسكريين الذين تمت استعادة جثامينهم بعد اختطافهم على أيدي أبناء الظلام ليحتضنها تراب الوطن أيقونة للبطولة والحرية".
وأضاف: "عهدي للجيش أن أكون دوما إلى جانبه وجانب قيادته في سعيها إلى تحصينه وتطوير قدراته القتالية وتسليحه بأحدث العتاد والمعدات والتجهيزات ليكون على الدوام على قدر المهات التي يقوم بها والتي تنتظره في المستقبل بالتوازي مع ورشة العمل والمهمات التي تنتظر الحكومة العتيدة في معركة بناء الوطن".
وتطرّق عون إلى ملف تشكيل الحكومة، وأشار إلى أنّ "صوت اللبنانيين الذي تمثل في مجلس النواب يجب أن ينعكس أيضاً على تشكيل الحكومة العتيدة، وكلنا تصميم في هذا الإطار ألا تكون فيها الغلبة لفريق على آخر وألا تحقق مصلحة طرف واحد يستأثر بالقرار أو يعطل مسيرة الدولة"، مشددًا على أنّ "عزمنا واضح، وهو أن تكون هذه الحكومة جامعة للمكوِّنات اللبنانية من دون تهميش أي مكوِّن، أو إلغاء دوره ومن دون احتكار تمثيل أي طائفة من الطوائف".
وأوضح أنّه "إذا كانت بعض المطالب قد أخَّرت حتى الآن تشكيل الحكومة، فأود هنا أن أجدد تأكيد عزمي بالتعاون مع دولة الرئيس المكلف على إخراج البلاد من أزمة تأخير ولادة الحكومة مراهناً على تعاون جميع الأطراف وحسهم الوطني لأن أي انكفاء في هذه المرحلة من تاريخنا هو خيانة للوطن وآمال الناس".