الوفاء فطرة في العقل والروح لضبط الحياة وتوازنها. الوفاء موقف محدد لا خيار معه ولا خضوع ولا استسلام...لكن في السياسة لا يمكن أن يكون الوفاء وجدانياً: عدو الامس صديق اليوم وصديق الامس عدو اليوم.. تغيير في المسار والمواقف والمراهقة السياسية.
اليوم في لبنان يشهد المعترك السياسي تقلبات غريبة، مناورات وصراعات... في وطننا المؤيد السياسي أنواع: هناك الوصولي الذي يبيع وطنه مبدأ وشرفاً، يتماهى غدراً ويفخر وهناك آخر يمشي حسب حيثيات المرحلة يعني المواقف مؤقتة، هو مع كلّ قيادي بارز لحين البحث عن آخر متفوقاً أكثر. بالفعل لا وفاء بالسياسة وحليف الامس غريب عنا اليوم .
وبعد، ان تحويل المواقف السلبية الى ايجابية قوة واهم شيء الحوار فالعلاقات السياسية هي تفاعلات نمطية تعاونية والنظريات العشوائية ليست لمصلحة لبنان. فقد صدق السياسي البريطاني تشرشل عندما قال: لا عداء دائم ، لا صداقة دائمة بل مصالح دائمة.."
وهذه هي السياسة في لبنان.