من كيسنجر الى هوكشتاين...
يا سامعين الصّوت،
نحن في لبنان لا مشكلة عندنا مع الشّعب الأميركيّ، مشكلتنا مع الإدارات الأميركيّة، مشكلتنا مع السّياسّيّين الأميركان، وهي مشكلة مزمنة منذ إنشاء إسرائيل . فعندما ترسل أميركا مبعوثًا للمفاوضات، تتأكّد من نقاوة دمه، فإذا لم يكن مع إسرائيل مئة بالمئة فلا ترسله، والذين ترسلهم أميركا هم ضدّ العرب، يعملون لمصلحة إسرائيل،أكثر ممّا يعملون لمصلحة أميركا، فإذا تضاربت مصلحة أميركا مع مصلحة إسرائيل، يقف المبعوث الأميركي مع إسرائيل، والسبب أنّه أميركي بالهويّة وإسرائيلي بالقلب والنفس والجوارح ...أتريدون مثلًا قاطعًا على ذلك :
عندما اجتمع الرئيس الأميركيّ نيكسون بالرئيس السوري حافظ الأسد، وكان برفقة الرئيس الأميركيّ وزير خارجيّته هنري كيسنجر ، وكاد الرئيس نيكسون يقترب من وجهة نظر الرئيس الأسد، فما كان من كيسنجر إلّا أن قاطع رئيسه وطلب منه الخروج لأنّ الطائرة بانتظارهما ولا يستطيعان البقاء دقيقة واحدة، فصرخ نيكسون وقال : هل تملي عليّ إرادتك ... لكنّ كيسنجر أصرّ على وقف المفاوضات، وهكذا كان ...ويا سامعين الصّوت، راجعوا كيف كانت نهاية الرئيس المأسوف على ولايته :ريتشارد نيكسون ...فهل نعتبر ؟